التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٤٣٣ - دعوى الشيخ الطوسي
فيهم القول من غير معصوم علم أن قول المعصوم داخل في باقي الأقوال، و وجب المصير إليه ١، على ما بينته في الإجماع». انتهى موضع الحاجة من كلامه.
ثم أورد على نفسه بأن العقل إذا جوز التعبد بخبر الواحد و الشرع ورد به، فما الذي يحملكم على الفرق بين ما يرويه الطائفة المحقة و بين ما يرويه أصحاب الحديث من العامة.
ثم أجاب عن ذلك بأن خبر الواحد إذا كان دليلا شرعيا فينبغي أن يستعمل بحسب ما قررته الشريعة، و الشارع يرى العمل بخبر طائفة خاصة، فليس لنا التعدي إلى غيرها. على أن العدالة شرط في الخبر بلا خلاف، و من خالف الحق لم يثبت عدالته بل ثبت فسقه.
ثم أورد على نفسه بأن العمل بخبر الواحد يوجب كون الحق في جهتين عند تعارض خبرين.
ثم أجاب أولا: بالنقض بلزوم ذلك عند من منع العمل بخبر الواحد إذا كان هناك خبران متواتران متعارضان، فإنه يقول مع عدم الترجيح بالتخيير، فاذا اختار كلا منهما إنسان لزم كون الحق في جهتين، و أيد ذلك بأنه قد سئل الصادق (عليه السلام) عن اختلاف أصحابه في المواقيت و غيرها فقال (عليه السلام): «أنا خالفت بينهم» ٢ ثم قال بعد ذلك:
(١) هذا غير ظاهر، بل هو مختص بما إذا علم دخول الإمام في الطائفة الأخرى و لو من طريق الحدس.
(٢) فإنه يدل على أن كلا المتعارضين حق وارد من المعصوم (عليه السلام).