التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٤٢٨ - ٤- الأخبار التي يظهر منها جواز العمل بالخبر الواحد
و هي أيضا منصرف إطلاق غيرها ١.
و أما العدالة فأكثر الأخبار المتقدمة خالية عنها، بل في كثير التصريح بخلافه، مثل رواية العدّة الآمرة بالأخذ بما رووه عن علي (عليه السلام)، و الواردة في كتب بني فضال و مرفوعة الكناني و تاليها ٢.
نعم في غير واحد منها حصر المعتمد في أخذ معالم الدين في الشيعة.
لكنه محمول على غير الثقة، أو على أخذ الفتوى جمعا بينها و بين ما هو أكثر منها ٣. و في رواية بني فضال شهادة على هذا الجمع ٤.
- يكون مما نحن فيه.
و مثله الكلام في لفظ (المأمون) فإنه لم يتقدم في غير الطائفة الثانية.
مع أنه لا يدل على أكثر من الثقة لو فرض إرادة مطلق المأمون لا خصوص المأمون عندهم (عليهم السلام).
و أما لفظ (الصادق) فالظاهر أنه لا يراد به أمر زائد على ما يفيده التقييد بالثقة، كما سبق منا. فلاحظ.
(١) لم يتضح الوجه في الانصراف المذكور.
نعم قد يدعى انصرافها عما لا يركن إليه من أخبار الثقات و لو بسبب أمور خارجية. على إشكال في ذلك. و لعله عليه يبتني وهن الخبر بهجر الأصحاب.
(٢) لم يتقدم بعد مرفوعة الكناني ما يدل على ما ذكره (قدّس سرّه).
(٣) تقدّم الكلام في ذلك منا عند التعرض للأخبار المذكورة.
(٤) و هي رواية الشيخ الحسين بن روح الواردة في كتب بني فضال حيث عمم مفادها لكتب الشلمغاني. و كأن وجه الاستشهاد بها للجمع المذكور و هو حجية الرواية دون الفتوى: النهي فيها عن الأخذ بما رأوا. لكنه منصرف إلى ما رأوه