التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٢٤٠ - مختار المصنف في المسألة
الاستشهاد بفهم أهل اللسان ١. و قد يثبت به ٢ الوضع بالمعنى الأعم الثابت في المجازات المكتنفة بالقرائن المقامية، كما يدعى أن الأمر عقيب الحظر بنفسه مجردا عن القرينة يتبادر منه مجرد رفع الحظر دون الإيجاب و الإلزام. و احتمال كونه لأجل قرينة خاصة، يدفع بالأصل ٣، فيثبت به كونه لأجل القرينة العامة، و هي الوقوع في مقام رفع الحظر، فيثبت بذلك ظهور ثانوي لصيغة (افعل) بواسطة القرينة الكلية.
و بالجملة: فالحاجة إلى قول اللغوي الذي لا يحصل العلم بقوله لقلة مواردها لا تصلح سببا للحكم باعتباره لأجل الحاجة ٤.
نعم، سيجيء: أن كل من عمل بالظن في مطلق الأحكام الشرعية الفرعية يلزمه العمل بالظن بالحكم الناشئ من الظن بقول اللغوي، لكنه لا يحتاج إلى دعوى انسداد باب العلم في اللغات، بل العبرة عنده بانسداد باب العلم في معظم الأحكام، فإنه يوجب الرجوع إلى الظن بالحكم الحاصل من الظن باللغة، و إن فرض انفتاح باب العلم فيما عدا هذا المورد
(١) لا يخفى أن أبا عبيدة ليس من أهل اللسان، و إنما هو من المتأخرين في الجملة، فقد توفي سنة مائتين و تسع، أو مائتين و إحدى عشرة.
نعم هو من اللغويين فيلحقه ما سبق، و لا يصح الاستشهاد بذلك لتأييد دعوى إمكان الاستغناء عنهم.
(٢) يعني: بالتبادر.
(٣) عرفت الكلام في الأصل المذكور.
(٤) يعني: الحاجة الراجعة إلى انسداد باب العلم.