التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١٩٩ - المناقشة فيما أفاده السيد الصدر
لكن الخارج منه ليس خصوص ظواهر الأخبار حتى يبقى الباقي، بل الخارج منه هو مطلق الظهور الناشئ عن كلام كل متكلم ألقى إلى غيره للإفهام ١.
ثم إن ما ذكره من عدم العلم بكون الظواهر من المحكمات ٢ و احتمال كونها من المتشابهات ممنوع:
أولا: بأن المتشابه لا يصدق على الظواهر لا لغة و لا عرفا، بل يصح سلبه عنه، فالنهي الوارد عن اتباع المتشابه لا يمنع، كما اعترف ٣ به في المقدمة الأولى، من أن مقتضى القاعدة وجوب العمل بالظواهر.
و ثانيا: بأن احتمال كونها من المتشابه لا ينفع في الخروج عن الأصل الذي اعترف به ٤.
(١) فيشمل القرآن بناء على عدم المخرج عن أصالة الجهة فيه.
(٢) قد يظهر من بعض كلماته الجزم بكونها من المتشابه. و ما سيأتي من المصنف (قدّس سرّه) كاف في رده.
كما أن ما ذكره في آخر كلامه من عدم الريب في احتياج الظاهر إلى التفسير فيدخل فيما ورد من النهي عن تفسير القرآن. ظاهر الدفع بعد ما سبق من المصنف (قدّس سرّه) في رد الوجه الأول الذي استدل به للأخباريين.
(٣) لا يخفى أن الاعتراف بحجية الظواهر و وجوب العمل بها بمقتضى الأصل الأولي لا يستلزم قصور النهي عن المتشابه عن المنع من العمل بالظواهر و الخروج عن الأصل المذكور. و لعل في عبارة المصنف تصحيفا، و الصحيح: فالنهي الوارد عن اتباع المتشابه لا يمنع عما اعترف به في المقدمة.
(٤) لأن الأصل لا يخرج عنه إلا بدليل، لا بمجرد احتمال النهي.