التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١٧٦ - القسم الأول ما يعمل لتشخيص مراد المتكلم عند احتمال إرادته خلاف ذلك
و القسم الثاني: ما يعمل لتشخيص أوضاع الألفاظ، و تمييز مجازاتها عن حقائقها، و ظواهرها عن خلافها ١، كتشخيص أن لفظ (الصعيد) موضوع لمطلق وجه الأرض أو التراب الخالص؟ و تعيين أن وقوع الأمر عقيب توهم الحظر هل يوجب ظهوره في الإباحة المطلقة؟ و أن الشهرة في المجاز المشهور هل توجب احتياج الحقيقة إلى القرينة الصارفة عن الظهور العرضي المسبب من الشهرة، نظير احتياج المطلق المنصرف إلى بعض أفراده ٢؟
و بالجملة: فالمطلوب في هذا القسم أن اللفظ ظاهر في هذا المعنى أو غير ظاهر ٣؟ و في القسم الأول أن الظاهر المفروغ عن كونه ظاهرا مرادا أو لا؟
و الشك في الأول ٤ مسبب عن الأوضاع اللغوية و العرفية ٥،- بمقتضاها.
(١) فائدة هذا القسم تنقيح الظهورات الأولية، سواء كانت ناشئة عن الوضع اللغوي أو العرفي، أم عن القرائن العامة، كوقوع الأمر عقيب توهم الحظر، و سبق الفرد المعهود الموجب لظهور التعريف باللام فيه و نحوهما.
(٢) يعني: فإنه لو أريد منه المطلق احتيج إلى قرينة صارفة عن خصوصية ذلك الفرد.
(٣) يعني: ظهورا أوليا مع قطع النظر عن المانع و هو القرينة المحتملة.
(٤) و هو القسم الثاني الذي ذكره أولا بعد قوله: «و بالجملة:
فالمطلوب ...».
(٥) و كذا يكون مسببا عن القرائن العامة، كوقوع الأمر عقيب الحظر. إلا أن-