التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١٣٧ - عدم الامتناع بناء على السببية
و أجاب به صاحب المعالم في تعريف الفقه عن قول العلامة: بأن ظنية الطريق لا ينافي قطعية الحكم.
قلت: لو سلم كون هذا تصويبا مجمعا على بطلانه و أغمضنا النظر عما سيجيء من عدم كون ذلك تصويبا ١، كان الجواب به عن ابن قبة من جهة أنه أمر ممكن غير مستحيل، و إن لم يكن واقعا للإجماع أو غيره، و هذا المقدار يكفي في رده ٢.
إلا أن يقال: إن كلامه (قدّس سرّه) بعد الفراغ عن بطلان التصويب، كما هو ظاهر استدلاله من تحليل الحرام الواقعي ٣.
(١) سيأتي منه (قدّس سرّه) توجيه ذلك بوجوه بعضها لا يستلزم التصويب و لا يرجع إليه.
(٢) لأن المدعي له هو امتناع التعبد بالخبر، لا مجرد عدم وقوعه.
(٣) إذ بناء على التصويب لا حرام واقعي حتى يلزم تحليله، إلا أن يكون مراده بتحليله رفع حرمته واقعا، فيلائم التصويب بالمعنى المذكور. لكنه حينئذ ليس محذورا عقليا حتى يصح الاستدلال به على امتناع التعبد.