التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٤٤٣ - المناقشة فيما أفاده المحدث الاسترآبادي و الشيخ الكركي
قرينة لكنه غير حاصل في كل خبر، بحيث يعلم أو يظن أن هذا الخبر بالخصوص و كذا ذاك و ذاك مما اجتمع على العمل به كما لا يخفى.
بل المراد الإجماع على الرجوع إليها و العمل بها بعد حصول الوثوق من الراوي أو من القرائن ١. و لذا استثنى القميون كثيرا من رجال نوادر الحكمة مع كونه من الكتب المشهورة المجمع على الرجوع إليها، و استثنى ابن الوليد من روايات العبيدي ما يرويها عن يونس، مع كونها في الكتب المشهورة.
و الحاصل: أن معنى الإجماع على العمل بها عدم ردها من جهة كونها أخبار آحاد، لا الإجماع على العمل بكل خبر خبر منها.
ثم إن ما ذكره من تمكن أصحاب الأئمة (عليهم السلام) من أخذ الأصول و الفروع بطريق اليقين دعوى ممنوعة واضحة المنع، و أقل ما يشهد عليها ما علم بالعين و الأثر من اختلاف أصحابهم (صلوات اللّه عليهم) في الأصول و الفروع، و لذا شكا غير واحد من أصحاب الأئمة (صلوات اللّه عليهم) إليهم اختلاف أصحابه، فأجابوهم تارة: بأنهم (عليهم السلام) قد ألقوا الاختلاف بينهم حقنا لدمائهم- كما في رواية حريز و زرارة و أبي أيوب الخزاز- و أخرى أجابوهم بأن ذلك من جهة الكذابين، كما في رواية فيض
(١) الظاهر أن المراد به الإجماع على قبولها من حيث كونها أخبار آحاد، و عدم ردها لذلك، و إن كان قد يتوقف فيها لجهات أخر كوجود المعارض أو عدم ثبوت وثاقة الشخص الراوي، كما يظهر من كلام الشيخ (قدّس سرّه) و يأتي من المصنف (قدّس سرّه) في قوله:
«و الحاصل: أن معنى ...».