التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٣٠٦ - كلام المحقق التستري
المنكشف غير الدليل القاطع، و إلا فلا ١.
و إذا تعدد ناقل الإجماع أو النقل ٢، فإن توافق الجميع لوحظ كل مع ما علم ٣- على ما فصل- و أخذ بالحاصل، و إن تخالف لوحظ جميع ما ذكر و اخذ فيما اختلف فيه النقل بالأرجح ٤ بحسب حال الناقل، و زمانه، و وجود المعاضد و عدمه، و قلته و كثرته، ثم ليعمل بما هو المحصل، و يحكم على تقدير حجيته بأنه دليل ظني واحد و إن توافق ٥ النقل و تعدد الناقل.
و ليس ما ذكرناه مختصا بنقل الإجماع المتضمن لنقل الأقوال إجمالا، بل يجري في نقلها تفصيلا أيضا، و كذا في نقل سائر الأشياء التي يبتني عليها معرفة الأحكام. و الحكم فيما إذا وجد ٦ المنقول موافقا لما وجد أو مخالفا مشترك ٧ بين الجميع، كما هو ظاهر.
- أو الخبر المتواتر- كان حجة علمية. و قد تقدم تفصيل ذلك في كلامه.
(١) يعني: و إن لم يحصل من ذلك استكشاف معتبر فلا يكون حجة.
(٢) يعني: نقل الإجماع و لو من شخص واحد.
(٣) يعني: من حاله من حيثية الضبط و كيفية النقل و غيرهما مما تقدم.
(٤) بناء على عموم دليل الترجيح لجميع موارد تعارض الأمارات، و إلا لزم التساقط، كما هو الأصل في المتعارضين إلا مع إمكان الجمع العرفي الرافع للتعارض.
(٥) «إن» هنا وصلية. لكن هذا مختص بما إذا لم يبلغ التعدد درجة التواتر، و إلا كان قطعيا، كما لا يخفى.
(٦) يعني: بعد تتبع المنقول إليه بنفسه.
(٧) خبر قوله: «و الحكم».