التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٣٠٥ - كلام المحقق التستري
ما استظهر من حاله ١ و نقله ٢ و زمانه ٣، و يصلح كلامه مؤيدا فيما عداه ٤ مع الموافقة ٥، لكشفه عن توافق النسخ و تقويته للنظر.
فإذا لوحظ جميع ما ذكر، و عرف الموافق و المخالف إن وجد، فليفرض المظنون منه ٦ كالمعلوم، لثبوت حجيته بالدليل العلمي ٧ و لو بوسائط ٨.
ثم لينظر: فإن حصل من ذلك استكشاف معتبر كان حجة ظنية، حيث ٩ كان متوقفا على النقل الغير الموجب للعلم بالسبب، أو كان
(١) بلحاظ: شدة ضبطه و تورعه و نحوهما مما تقدم، و تقدم الكلام فيه.
(٢) بلحاظ: وضوح دلالته و خفائها على ما سبق.
(٣) كأنه إشارة إلى ما يأتي من عدم الاعتداد بنقل المعاصر، لعدم اطلاعه غالبا على أكثر مما اطلع عليه المنقول إليه.
(٤) يعني: فيما عدا ما اختص به الناقل، و هو ما اشتراك بينهما.
(٥) إذ مع المخالفة ينكشف خطأ النقل، فلا يعتد به.
(٦) يعني: بسبب كون النقل ظنيا، أما الظنون من غير جهة النقل فلا وجه لتنزيله منزلة المعلوم، لعدم الدليل على حجية الظن بنفسه.
(٧) و هو دليل حجية خبر الثقة.
(٨) إذ قد لا يكون دليل حجية خبر الثقة علميا بنفسه، إلا أنه قام على حجيته دليل علمي أو ينتهي إلى دليل علمي.
(٩) ظرف متعلقة بقوله: «ظنية». يعني إنما يكون حجة ظنية فيما إذا كان مستندا للنقل غير العلمي، أو كان المنكشف دليل غير قطعي، كخبر الواحد الحجة. أما لو كان مستندا للنقل الموجب للعلم و كان المنكشف هو الدليل القطعي- كقول الامام (عليه السلام)-