التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٣٠٤ - كلام المحقق التستري
الاستكشاف عن ملاحظة سائر الأقوال التي لها دخل فيه ١، فكيف إذا لم يكن كذلك؟
و يلحظ أيضا: سائر ما له تعلق في الاستكشاف بحسب ما يعتمد عليه من تلك الأسباب كما هو مقتضى الاجتهاد ٢، سواء كان من الأمور المعلومة أو المظنونة، و من الأقوال المتقدمة على النقل أو المتأخرة أو المقارنة.
و ربما يستغني المتتبع بما ذكر عن الرجوع إلى كلام ناقل الإجماع، لاستظهاره عدم مزية عليه ٣ في التتبع و النظر، و ربما كان الأمر بالعكس و أنه إن تفرد ٤ بشيء كان نادرا لا يعتد به.
فعليه أن يستفرغ وسعه و يتبع نظره و تتبعه، سواء تأخر عن الناقل أم عاصره، و سواء أدى فكره إلى الموافقة له أو المخالفة، كما هو الشأن في معرفة سائر الأدلة و غيرها مما تعلق بالمسألة، فليس الإجماع إلا كأحدها.
فالمقتضي للرجوع إلى النقل هو مظنة وصول الناقل إلى ما لم يصل هو إليه من جهة السبب، أو احتمال ذلك، فيعتمد عليه في هذا خاصة بحسب
(١) لما أشرنا إليه من وجوب استفراغ الوسع في الفحص. و ضمير:
«فيه» راجع إلى: «الاستكشاف».
(٢) فإنه يقتضي استفراغ الوسع.
(٣) ضمير «مزيته» راجع إلى «ناقل الإجماع»، و ضمير «عليه» راجع إلى «المتتبع».
(٤) يعني: المتتبع.