التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٣٠١ - كلام المحقق التستري
فيكون خبر الواحد الثقة حجة معتمدا عليها فيما نحن فيه، و لا سيما إذا كان الناقل من الأفاضل الأعلام و الأجلاء الكرام كما هو الغالب، بل هو أولى بالقبول و الاعتماد من أخبار الآحاد في نفس الأحكام ١، و لذا بني على المسامحة فيه ٢ من وجوه شتى بما لم يتسامح فيها، كما لا يخفى.
الثالثة: حصول استكشاف الحجة المعتبرة من ذلك السبب.
و وجهه: أن السبب المنقول بعد حجيته، كالمحصل في ما يستكشف منه ٣ و الاعتماد ٤ عليه و قبوله، و إن ٥ كان من الأدلة الظنية باعتبار ظنية ٦ أصله، و لذا كانت النتيجة في الشكل الأول تابعة في الضرورية و النظرية و العلمية و الظنية و غيرها لأخس مقدمتيه مع بداهة إنتاجه.
فينبغي- حينئذ-: أن يراعى حال الناقل حين نقله ٧ من جهة
(١) كأنه لأهمية الأحكام. لكن هذا لا ينافي اختصاص الدليل بها، لعدم كون الأولوية المذكورة قطعية. فالعمدة ما سبق من السيرة العقلائية التي لا يبعد عمومها لما نحن فيه مع فرض ترتب العمل عليه في الجملة.
(٢) لكن لم يثبت شرعا صحة الاعتماد مع المسامحة فيه.
(٣) هذا مبني على ما عرفت من حجية الأمارة في لازم مؤداها.
(٤) عطف على الموصول في قوله: «فيما يستكشف».
(٥) (إن) هنا وصلية.
(٦) تعليل لكونه من الأدلة الظنية.
(٧) هذه الأمور التي ذكرها لا وجه لها، بل يكفي بناء على حجية نقله احتمال مطابقة ما نقله للواقع مع احتمال كون نقله حسيا لا حدسيا، و لا أهمية في الحجية للأورعية و الأضبطية و غيرهما، و إنما تلحظ في مقام الترجيح لو فرض التعارض في-