التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٢٧٩ - كلام الحلي
الفوائت في رسالته المسماة بخلاصة الاستدلال حيث قال:
[كلام الحلي (قدّس سرّه) في خلاصة الاستدلال]
أطبقت عليه الإمامية ١ خلفا عن سلف و عصرا بعد عصر، و أجمعت على العمل به، و لا يعتد بخلاف نفر يسير من الخراسانيين، فإن ابني بابويه، و الأشعريين، كسعد بن عبد اللّه صاحب كتاب الرحمة، و سعد ابن سعد، و محمد بن علي بن محبوب صاحب كتاب نوادر الحكمة، و القميين أجمع، كعلي بن إبراهيم بن هاشم، و محمد بن الحسن بن الوليد، عاملون بأخبار المضايقة، لأنهم ذكروا أنه لا يحل رد الخبر الموثوق برواته، و حفظتهم، الصدوق ذكر ذلك في كتاب من لا يحضره الفقيه، و خريت هذه الصناعة و رئيس الأعاجم الشيخ أبو جعفر الطوسي مودع أخبار المضايقة في كتبه، مفت بها، و المخالف إذا علم باسمه و نسبه لم يضر خلافه» انتهى.
و لا يخفى: أن إخباره بإجماع العلماء على الفتوى بالمضايقة مبني على الحدس و الاجتهاد من وجوه:
أحدها: دلالة ذكر الخبر على عمل الذاكر به. و هذا و إن كان غالبيا إلا أنه لا يوجب القطع، لمشاهدة التخلف كثيرا.
الثاني: تمامية دلالة تلك الأخبار عند أولئك على الوجوب، إذ لعلهم فهموا منها بالقرائن الخارجية تأكد الاستحباب.
الثالث: كون رواة تلك الروايات موثوقا بهم عند أولئك ٢، لأن وثوق الحلي بالرواة لا يدل على وثوق أولئك.
(١) يعني: على القول بالمضايقة.
(٢) الظاهر، رجوع هذا الوجه إلى الأول.