التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٢٦١ - كلام الشيخ في العدة ردا على طريقة السيد المرتضى
إلى أن قال:
و ذكر المرتضى علي بن الحسين الموسوي أخيرا: أنه يجوز أن يكون الحق عند الإمام (عليه السلام) و الأقوال الأخر كلها باطلة، و لا يجب عليه الظهور، لأنا إذا كنا نحن السبب في استتاره، فكل ما يفوتنا من الانتفاع به و بما يكون معه من الأحكام يكون قد فاتنا من قبل أنفسنا، و لو أزلنا سبب الاستتار لظهر و انتفعنا به، و أدّى إلينا الحق الذي كان عنده.
قال: و هذا عندي غير صحيح، لأنه يؤدي إلى أن لا يصح الاحتجاج بإجماع الطائفة أصلا، لأنا لا نعلم دخول الإمام (عليه السلام) فيها إلا بالاعتبار الذي بيناه، و متى جوزنا انفراده بالقول و أنه لا يجب ظهوره، منع ذلك من الاحتجاج بالإجماع. انتهى كلامه.
و ذكر في موضع آخر من العدة: أن هذه الطريقة- يعني: طريقة السيد المتقدمة- غير مرضية عندي، لأنها تؤدي إلى أن لا يستدل بإجماع الطائفة أصلا، لجواز أن يكون قول الإمام (عليه السلام) مخالفا لها، و مع ذلك لا يجب عليه إظهار ما عنده، انتهى.
- مقتضى اللطف غير ظاهر، فإن إزاحة العلة لا تتم بذلك، و إنما هو مبني على امتناع اجتماع الأمة على الخطأ، كما يدعيه العامة و يروون فيه النبوي: لا تجتمع أمتي على خطأ. و لم يثبت ذلك. مع أنه لو ثبت كفى احتمال خلاف الإمام (عليه السلام) لأنه من الأمة.
هذا مع أنه على ذلك لا خصوصية لأهل العصر الواحد، بل يكفي في خدش الإجماع- حينئذ- خلاف من انقرض عصره، و الظاهر منهم أن موضوع قاعدة اللطف أهل العصر الواحد، كما سيأتي من المصنف (قدّس سرّه).
نعم لو كان المدرك فيه النبوي المتقدم لم يبعد ظهوره في الاجتماع في كل عصر.