التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٢٠ - قيام الأمارات و بعض الأصول مقام القطع الطريقي و الموضوعي الطريقي
الحكم على وجه الموضوعية، فإنه تابع لدليل الحكم.
فإن ظهر منه أو من دليل خارج اعتباره على وجه الطريقية للموضوع [كالأمثلة المتقدمة. خ] قامت الأمارات و بعض الأصول ١ مقامه ٢.
- ثم إن بعض الأصول العقلية لا تتعرض للمعذرية و المنجزية، بل لمقام الامتثال لا غير بعد الفراغ عن مقام التنجز، كما في الاحتياط و التخيير، و من الظاهر عدم قيامها مقام القطع حينئذ، و إن وجب العمل بها، إلا أنه بملاك آخر غير ملاك العمل بالقطع.
(١) و هي الأصول الإحرازية كالاستصحاب. أما مثل أصل البراءة فلا وجه لقيامه مقام القطع الموضوعي، إذ ليس فيه شائبة الكشف، و ليس مفاد دليله جعل الحجية، كما فصل في محله.
(٢) لكن من الظاهر أن الأمارات ليست تامة الطريقية، لاحتمال خطئها، فلا وجه لقيامها مقام القطع التام الطريقية. و لذا لا إشكال في عدم قيام الأمارات غير المعتبرة مقامه.
نعم قد يدعى أن ذلك يكون بتوسط دليل اعتبارها.
إما بدعوى: أنه مفاد تتميم طريقيتها و كشفها تعبدا، فيلحقها حكم القطع التام الطريقية.
أو بدعوى: إنه مفاد تنزيلها منزلة القطع في الأحكام.
لكن الدعوى الأولى غير تامة، لأن الكشف من الأمور الحقيقية غير القابلة للتعبد و الاعتبار.
و الثانية- لو تمت- لا تنفع لأن التنزيل إنما يصح بلحاظ الأثر العملى، و حينئذ فالتنزيل منزلة العلم إن كان بلحاظ أثره لم تترتب آثار القطع الطريقي، لعدم الأثر الشرعي له، بل للمقطوع.
و إن كان بلحاظ أثر المقطوع لم تترتب آثار القطع الموضوعي، لاختصاص-