التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١٨٥ - الجواب عن الاستدلال بالأخبار
الأوصياء (عليهم السلام) فيعرفونهم».
و إما الحمل ١ على ما يظهر له في بادئ الرأي من المعاني العرفية و اللغوية، من دون تأمل في الأدلة العقلية و من دون تتبع في القرائن النقلية، مثل الآيات الأخر الدالة على خلاف هذا المعنى، و الأخبار الواردة في بيان المراد منها، و تعيين ناسخها من منسوخها ٢.
و مما يقرب هذا المعنى الثاني- و إن كان الأول أقرب عرفا- ٣:
أن المنهي في تلك الأخبار المخالفون الذين يستغنون بكتاب اللّه تعالى عن أهل البيت (عليهم السلام)، بل يخطئونهم به، و من المعلوم ضرورة من مذهبنا تقديم نص الإمام (عليه السلام) على ظاهر القرآن، كما أن المعلوم ضرورة من مذهبهم العكس ٤.
و يرشدك إلى هذا: ما تقدم في رد الإمام (عليه السلام) على أبي حنيفة حيث إنه يعمل بكتاب اللّه، و من المعلوم أنه إنما كان يعمل بظواهره، لا أنه كان
(١) عطف على قوله: «إما حمل اللفظ على خلاف ظاهره ...».
(٢) تقدم حمل بعض الروايات السابقة على ما يقرب من هذا المعنى.
(٣) بل هو المتعين، إذ ليس في المعنى الثاني تفسير، و إنما هو يبتني على الجمود، أو الغرور و ادعاء العلم الكامل بالقرآن بحيث لا يحتاج معه إلى شيء. نعم عرفت أن بعض الروايات التى لا تتضمن التفسير قد تحمل على هذا المعنى أو ما يقرب منه.
و منه يظهر الإشكال في استدلاله (قدّس سرّه) للحمل على هذا المعنى بما تقدم في رد الإمام على أبي حنيفة، حيث لم يتضمن ذلك التفسير.
(٤) بل مذهبهم على عدم القبول من أهل البيت (عليهم السلام)، حتى لو لم يكن في الواقعة ظاهر كتابي.