الأزهر في ألف عام - الخفاجي، محمد عبد المنعم - الصفحة ٨٤ - الأزهر في عهد الدولة الأيوبية
أثر للشيعة، و أفتوا بإبطال إقامة الجمعة في الأزهر [١] و لبثت إقامة الجمعة معطلة. فيه نحو مائة عام، و ذلك من عام ٥٦٧- ٦٦٥ ه.
و في عهد الدولة الأيوبية أنشئت عدة مدارس تنافس الأزهر في رسالته العلمية، فبنى صلاح الدين مدرسة للشافعية بجوار مسجد عمرو، و مدرسة أخرى للمالكية و عرفت باسم «دار الغزل» ثم عرفت بالمدرسة القمحية، ثم بنى مدرسة ثالثة للفقهاء الحنفية أطلق عليها اسم «المدرسة السيوفية»، كما بنى مدرستين أخريين لفقهاء المذهب الشافعي خاصة، و هو المذهب الذي كان عليه أكثر أفراد البيت الأيوبي نفسه، و كانت مدرسة منها بجوار الإمام الشافعي و الأخرى بجوار المشهد الحسيني ..
و يحصى المقريزي المدارس التي بنيت في القاهرة وحدها بثماني عشرة مدرسة [٢].
و قد بنيت في القاهرة و الفسطاط معا نحو خمسة و عشرين مدرسة:
منها المدرسة الكاملية و تسمى دار الحديث، و قد أنشأها الملك الكامل عام ٦٢١ ه و كملت عمارتها سنة ٦٢٢ ه، و تولى مشيختها أبو الخطاب عمر بن دحية ثم أخوه أبو عمرو عثمان بن دحية [٣]، و من مشايخها أيضا القسطلاني الشافعي و ابن دقيق العيد.
و من هذه المدارس المدرسة الصالحية و قد بناها الملك الصالح عام ٦٣٩ ه و هي أربع مدارس للمذاهب الأربعة، و كانت من أجل مدارس القاهرة [٤].
[١] أصدر قاضي القضاة الشافعي صدر الدين عبد الملك بن درباس فتوى بأنه لا يجوز إقامة الجمعة في بلد واحد في مكانين فأبطل إقامتها بالأزهر و أقرها بالجامع الحاكمي
[٢] ١٩٣- ٢١٦ ج ٤ خطط المقريزي.
[٣] ١٤٢ ج ٢ حسن المحاضرة
[٤] ١٤٢ ج ٢ حسن المحاضرة