الأزهر في ألف عام - الخفاجي، محمد عبد المنعم - الصفحة ٧٥ - الأزهر و تجديد مبانيه
كان مغطى بغطاء خشبي يرجع إلى عصر الملك الظاهر بيبرس البندقداري، فظهر بانتزاعه زخارف و نقوش فاطمية يرجح أنها ترجع الى عهد إنشاء المسجد الأول، أي في عهد جوهر و المعز.
و مقصورة الجامع الأزهر تنقسم الى قسمين: المقصورة الأصلية الكبيرة التي هي من إنشاء القائد جوهر و بها ٧٦ عمودا من الرخام الأبيض الجيد على صفوف متسامتة، و المقصورة الجديدة التي أحدثها الأمير عبد الرحمن كتخدا سنة ١١٦٧ ه و بها خمسون عمودا من الرخام: فمجموع أعمدة المقصورتين ١٢٦ عمودا، و إذا أضيف إلى هذا العدد ما بملحقات الجامع من الأعمدة بلغ عددها كلها ٣٧٥ عمودا، و أرض المقصورة الجديدة مرتفعة عن أرض المقصورة القديمة بنحو نصف ذراع بحيث يصعد من القديمة إلى الحديثة بدرجتين.
و قد أنشأ جوهر القنبقائي مدرسة رواق الجوهرية في أوائل القرن التاسع الهجري، و دفن بها سنة ٧٤٤ ه.
و أنشىء في عهد عباس الثاني الرواق العباسي، و احتفل بافتتاحه في ٢٤ شوال سنة ١٣١٥ ه. و هو غاية في الدقة و الفن.
و أعظم زيادة دخلت فيه هي كما ذكرنا بناية الأمير عبد الرحمن كتخدا حسن جاويش القازدغلي سنة ١١٦٧ هجرية، فزادت في سعة هذا الجامع بمقدار النصف تقريبا، و هو عمل تاريخي جليل.
و بالأزهر الآن خمس منارات يؤذن عليها في الأوقات الخمس و في الأسحار، و تضاء بالكهرباء في ليالي رمضان و المواسم، منها ثلاث منارات من داخل باب المزينين مشرفة على صحن الجامع، إحداها منارة الأقبغاوية عن يسار الداخل إلى الأزهر أنشأها الأمير علاء الدين أقبغا عبد الواحد مع مدرسة الأقبغاوية و اثنتان عن يمين الداخل، فالتي بجانب الباب مما يلي الداخل أنشأها السلطان الأشرف قايتباي، و التي تليها من إنشاء السلطان الغوري و هي أعلى مناراته و أعظمها، و الرابعة بباب الصعايدة،