الأزهر في ألف عام - الخفاجي، محمد عبد المنعم - الصفحة ٤٩ - مشاركة الأزهر في الحياة العقليّة في عصر الفاطميين
الشيرازي داعي الدعاة الذي ناظر فيها المعري في عهد المستنصر الخليفة الفاطمي، و كان الشيرازي شاعرا كتب إلى المستنصر لما حسده الحساد باحتجاب الخليفة عنه بعد قدوم الشيرازي إلى مصر: كتب المؤيد الشيرازي:
أقسم لو أنك توجتني* * * بتاج كسرى ملك المشرق
و أنلتني كل أمور الورى* * * من قد مضى منهم و من قد بقي
و قلت ان لا نلتقي ساعة* * * أجبت يا مولاي أن نلتقي
لأن إبعادك لي ساعة* * * شيب فودىّ مع المفرق
فأجاب المستنصر باللّه بخطه:
يا حجة مشهورة في الورى* * * و طود علم أعجز المرتقى
ما غلفت دونك أبوابنا* * * إلا لأمر مؤلم مقلق
و لا حجبناك ملالا فثق* * * بودنا و ارجع الى الأليق
خفنا على قلبك من سمعه* * * فصدنا صد أب مشفق
شيعتنا قد عدموا رشدهم* * * في الغرب يا صاح و في المشرق
فانشر لهم ما شئت من علمنا* * * و كن لهم كالوالد المشفق
إن كنت في دعوتنا آخرا* * * فقد تجاوزت مدى السبق
مثلك لا يوجد فيمن مضى* * * من سائر الناس و لا من بقى
و للشيرازي محاضراته التي ألقاها في الأزهر مناظرا أبا العلاء المعري.
و له مؤلفات أخرى عدا سيرته و ديوانه و محاضراته، منها: كتاب الابتداء و الانتهاء، و كتاب المسألة و الجواب، و كتاب نهج العبادة، و شرح المعاد، و المسائل السبعون، و نهج الهداية للمهتدين، و أساس التأويل بالفارسية، و السبح السبع، و الإيضاح و التبصير في فضل يوم القدير، و تأويل الأرواح، و المجالس المستنصرية. و قد لاحظنا أن هذه المحاضرات القصيرة، إنما كانت ملخصا لدروس طويلة فيما يظهر فلعله