الأزهر في ألف عام - الخفاجي، محمد عبد المنعم - الصفحة ٣٠٩ - الأستاذ الأكبر الشيخ ابراهيم حمروش
و الامامة الكبرى للإسلام و المسلمين. إلى جانب عضويته في مجمع اللغة العربية منذ نشأته حتى اليوم، و لقد عاش طول حياته يحلم بإصلاح الأزهر و يعمل مع العاملين لهذا الهدف، و يشترك في جميع اللجان التي ألفت لذلك.
و لقد تخرج الشيخ إبراهيم حمروش من الأزهر، عام ١٩٠٦، و عين مدرسا في الأزهر، ثم اختير للتدريس في مدرسة القضاء الشرعي ١٩٠٩، و مكث مدرسا بها حتى سنة ١٩١٦، ثم عين قاضيا في المحاكم الشرعية، و ظل يرقى في مناصبها، إلى أن اختير عام ١٩٢٨ شيخا لمعهد أسيوط، و نقل بعد شهور شيخا لمعهد الزقازيق، و لما أنشئت الكليات الأزهرية اختير عام ١٩٣٢ شيخا لكلية اللغة العربية، و في عام ١٩٤٤ اختير شيخا لكلية الشريعة، ثم استقال من منصبه عام ١٩٤٦ احتجاجا على السراي لتدخلها في شؤون الأزهر، و عين عام ١٩٥٠ رئيسا للجنة الفتوى .. و هو عضو في المجمع اللغوي بالقاهرة منذ إنشائه عام ١٩٣٢.
و للأستاذ الأكبر مكانته الكبيرة في قلوب الأزهريين، فهو حيثما حل و حيثما كان موضع التجلة و الاحترام و التقدير، من كل أزهري و كل مسلم .. و مكانته العظيمة في العالم الإسلامي في غنى عن البيان.
و إن معاهد الأزهر و كلياته لتفخر بجهوده في تنظيمها و في توجيهها لأداء رسالتها، و لقد نال مكانته المرموقة بما فطر عليه من نبل خلق و عظمة شخصية و سعة علم و صلاح و إيمان ...
كان في الوظائف الكبرى التي تقلدها مثالا عاليا للرئيس اليقظ العادل و الإمام الراعي الساهر، و الشيخ الحكيم المدبر، و العالم الحاني على طلاب العلم و شيوخه. و قد تولى الشيخ حمروش مشيخة الأزهر للمرة الأولى في ٤ سبتمبر عام ١٩٥١ و كانت له مواقف خالدة في الحركة الوطنية المصرية الأخيرة، و أعفي من منصبه في ١٠ فبراير عام ١٩٥٢ لاشتراكه في الحركة الوطنية التي قام بها الشعب و قيادته للمظاهرة الشعبية