الأزهر في ألف عام - الخفاجي، محمد عبد المنعم - الصفحة ٣٣٢ - الأستاذ الأكبر الشيخ محمّد الخضر حسين
لمجلة نور الإسلام و هي المجلة التي أصدرتها مشيخة الأزهر سنة ١٣٤٩ ه.
و للشيخ محمد الخضر حسين يرجع الفضل في تكوين جمعية تعاون جاليات افريقيا الشمالية في مصر قبل حوالي عام ١٩٢٤ م، و كان يرأس هذه الجمعية بنفسه، و هدفها رفع مستوى تلك الجاليات من الناحيتين الثقافية و الاجتماعية.
غير أن هذه الجمعية لم تعش طويلا، لأن استعمارا ثلاثيا: إيطاليا و فرنسيا و إسبانيا كان لها بالمرصاد فقضى عليها في سنواتها الأولى ..
و للفقيد الكبير عدا كتابيه السالفي الذكر، محاضرات و رسائل عديدة مطبوعة و متداولة، و هو كاتب بليغ و له ديوان شعر مطبوع، و قد اشتهر بمقالاته و بحوثه في كبرى المجلات الإسلامية.
و عندما صدرت مجلة لواء الإسلام لصاحبها الوزير السابق الأستاذ أحمد حمزة كان الشيخ الخضر يرأس تحريرها و ظل بها إلى أن عين شيخا للأزهر، ثم استأنف نشر مقالاته فيها بعد تنحيه من المشيخة، و آخر مقالاته فيها في جزء رجب الأخير.
كما كان عضوا في مجمع اللغة العربية بمصر منذ إنشائه قبيل الحرب العالمية الثانية.
و كتب الأستاذ أنور الجندي عن محمد الخضر حسين يقول:
«كان نظام التعليم في المعهد الزيتوني من أسباب تنافس أصحاب المذهبين: المالكي و الحنفي في ميدان العلم، و قد أخرج جامع الزيتونة فقهاء يعتزون بعلمهم و يزهدون في المناصب، أدركت من هؤلاء فقهاء و أساتذة بلغوا الغاية في سعة العلم و تحقيق البحث، مثل عمر بن الشيخ، و أحمد بن الخوجة و محمد النجار، و من نظر في فتاوى هؤلاء الأساتذة أو رسائلهم التي حرروا بها بعض المسائل العويصة رآهم كيف يرجعون إلى