الأزهر في ألف عام - الخفاجي، محمد عبد المنعم - الصفحة ٢٩٩ - الشيخ مأمون الشنّاوي شيخ الأزهر ١٨٨٠- ١٩٥٠
استقالته من الإفتاء، و ذلك يوم الثلاثاء ١١ ديسمبر عام ١٩٤٥.
و أصدر كبار الشيوخ و في مقدمتهم الشيخ الشناوي بعد ذلك بيومين بيانا تاريخيا للأمة الإسلامية عن الخلاف بين الأزهر الشريف و الحكومة في شأن مشيخة الجامع الأزهر، إثر إقدام الحكومة على تعديل قانون الأزهر و تعيين المغفور له الأستاذ الأكبر الشيخ مصطفى عبد الرازق شيخا للأزهر، و قد رفع هذا البيان إلى المسئولين في ١٣ ديسمبر عام ١٩٤٥.
- ٥-
و في مساء يوم الأحد ٧ ربيع الأول عام ١٣٦٧ ه- ١٨ يناير عام ١٩٤٨ عين الأستاذ الأكبر الشيخ محمد مأمون الشناوي شيخا للأزهر الشريف بعد شيخه الراحل المغفور له الأستاذ الشيخ مصطفى عبد الرازق.
و استقبل فضيلته من الأزهريين و من العالم الإسلامي استقبالا رائعا.
و للأستاذ الأكبر الشيخ الشناوي مآثر خالدة على الأزهر في عهد مشيخته ..
ففي عهده أنشىء معهد محمد علي الديني بالمنصورة و معهد منوف، و أنشئت الوحدة الصحية للأزهر، و ضم معهد المنيا و جرجا و سمنود إلى الأزهر. و زادت البعوث الإسلامية إلى الأزهر، كما زادت بعثات الأزهر إلى البلاد العربية و الإسلامية.
و في عهده ألغي البغاء الرسمي، و جعل الدين مادة أساسية في المدارس، و حوربت الفوضى الخلقية و الاجتماعية و الصور الخليعة، و حددت الخمور في المحلات العامة.
و في عهده نقلت كلية اللغة من الصليبة إلى البراموني، و نقلت كلية الشريعة إلى المباني الجديدة للجامعة الأزهرية، و اشترك الأزهر في المؤتمر الثقافي العربي، و تمت أماني كلية اللغة في المساواة بينها و بين معاهد اللغة العربية المختلفة،