مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ٢٩٧ - مقتل الحر بن يزيد الرياحي(رض)
أمقاتل أنت هذا الرجل!؟ إلى آخر محاورته مع ابن سعد التي مرّت بنا في قصة تحوّله والتحاقه بالإمام ٧!
والمتأمّل في سياق كلّ من اللهوف ومقتل الخوارزمي يلحظ تعارضاً بيّناً في سردهما لقصة إلتحاق الحرّ (رض)، حيث يجد أنّ الحرّ بعد مقتل خمسين رجلًا أو أكثر من أنصار الإمام ٧ يسأل عمر بن سعد: أمقاتلٌ أنت هذا الرجل؟!! الأمر الذي يُضعف من الوثوق بسياق قصّة الحرّ (رض) في هذين الكتابين!
وتقول مصادر تأريخية أنّ الحرّ (رض) كان أوّل من تقدّم إلى قتال القوم، وأنّه كان قد قال للإمام ٧: يا ابن رسول اللّه، كنت أوّل خارج عليك فائذن لي أن أكون أوّل قتيل بين يديك، فلعلّي أن أكون أوّل من يصافح جدّك محمّداً غداً في القيامة!». [١]
يقول صاحب تسلية المجالس في معنى ذلك: «وإنّما قال الحرُّ لأكون أوّل قتيل من المبارزين وإلّا فإنَّ جماعة كانوا قد قُتِلوا في الحملة الأولى كما ذُكر: فكان أوّل من تقدّم إلى براز القوم ...». [٢]
وقال الشيخ الصدوق في شأن الحرّ (رض): «فقتل منهم ثمانية عشر رجلًا». [٣]
وقال الخوارزمي: «وقتل أربعين فارساً وراجلًا». [٤]
[١] راجع: مقتل الحسين ٧ للخوارزمي، ٢: ١٣ والفتوح: ٥: ١٨٥ واللهوف: ١٦٠ وتسلية المجالس: ٢: ٢٨٢ والبحار: ٤٥: ١٣.
[٢] تسلية المجالس: ٢: ٢٨٠ وقال أيضاً السيد ابن طاووس في اللهوف: ١٦٠ «إنّما أراد أوّل قتيل من الآن، لأنّ جماعة قُتلوا قبله كما ورد ..».
[٣] أمالي الصدوق: ١٣٦ المجلس ٣٠ حديث رقم ١.
[٤] مقتل الحسين ٧ للخوارزمي: ٢: ١٣.