مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ٢٤ - ١) - الطف أو الطفوف
مشرف على العراق، مِنْ أطفَّ على الشيء بمعنى أطلّ، والطفّ: طفّ الفرات أي الشاطيء، والطفّ: أرض من ضاحية الكوفة في طريق البريّة فيها كان مقتل الحسين بن علي رضي اللّه عنه، وهي أرض بادية قريبة من الريف فيها عدّة عيون ماء جارية، منها: الصيد، والقطقطانة، والرُّهَيمة، وعين جمل، وذواتها، وهي عيون كانت للموكّلين بالمسالح التي كانت وراء خندق سابور الذي حفره بينه وبين العرب وغيرهم .. فلمّا كان يوم ذي قار ونصر اللّه العرب بنبيّه ٦، غلبت العرب على طائفة من تلك العيون وبقي بعضها في أيدي الأعاجم، ثمّ لمّا قدم المسلمون الحيرة وهربت الأعاجم بعدما طمّت عامّة ما كان في أيديها منها! وبقي ما في أيدي العرب .. ولما انقضى أمر القادسيّة والمدائن وقع ماجلا عنه الأعاجم من أرض تلك العيون إلى المسلمين ...
قال أبودهبل الجُمحي (١) يرثي الحسين بن عليّ رضي اللّه عنه، ومن قتل معه بالطفّ:
مررتُ على أبيات آل محمّدٍ فلم أرها أمثالها يوم حُلَّتِ
فلا يُبعد اللّهُ الديارَ وأهلها وإنْ أصبحتْ منهم برغمي تخلَّتِ
ألا إنّ قتلى الطفّ من آل هاشمٍ أذلّتْ رقاب المسلمين فذلّتِ ...
وقال أيضاً:
تبيتُ سكارى من أُميّة نُوَّماً وبالطفّ قتلى ما ينام حميمُها
وما أفسد الإسلام إلّا عصابة تأمّر نَوْكاها فدام نعيمها
فصارت قناة الدين في كفّ ظالمٍ إذا اعوجّ منها جانبٌ لايُقيمها.». (٢)