مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ١١٥ - من هو أبوالفضل العباس بن أميرالمؤمنين عليهما السلام؟
الجبين، مشكوك العين بسهم، مرتثّاً بالجراحة، فوقف عليه منحنياً! وجلس عند رأسه يبكي حتى فاضت نفسه المقدّسة، ثمّ حمل الإمام ٧ على القوم فجعل يضرب فيهم يميناً وشمالًا، فيفرّون من بين يديه كما تفرّ المعزى إذا شدَّ فيها الذئب! وهو يقول: أين تفرّون وقد قتلتم أخي!؟ أين تفرّون وقد فتتم عضدي!؟ ثم عاد إلى موقفه منفرداً! [١]
«ولمّا قُتل العباس قال الحسين ٧: الآن انكسر ظهري وقلّت حيلتي!». [٢]
ولقد تركه الإمام الحسين ٧ في المكان الذي صُرع فيه، ولم يحمله إلى خيمة الشهداء كما فعل بمن سبقه منهم!
ولقد أجاد المحقّق المرحوم السيّد المقرّم حيث قال: «وتركه في مكانه لسرٍّ مكنون أظهرته الأيّام، وهو أن يُدفن في موضعه منحازاً عن الشهداء، ليكون له مشهدٌ يُقصد بالحوائج والزيارات! وبقعة يزدلف إليها النّاس، وتتزلّف إلى المولى سبحانه تحت قبّته التي ضاهت السماء رفعة وسناءً، فتظهر هنالك الكرامات الباهرة، وتعرف الأمّة مكانته السامية، ومنزلته عند اللّه تعالى، فتؤدّي ما وجب عليهم من الحبّ المتأكد والزيارات المتواصلة، ويكون ٧ حلقة الوصل فيما بينهم وبين اللّه تعالى، فشاء حجّة الوقت أبوعبداللّه ٧ كما شاء المهيمن سبحانه أن تكون منزلة «أبي الفضل» الظاهرية شبيهة بالمنزلة المعنوية الأُخروية، فكان كما شاءا وأَحبّا». [٣]
[١] راجع: إبصار العين: ٦٢- ٦٣.
[٢] راجع: البحار، ٤٥: ٤٢، ومقتل الحسين ٧، للخوارزمي، ٢: ٣٤.
[٣] مقتل الحسين ٧، للمقرّم: ٢٧٠.