مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ١٠٧ - وقايع اليوم السابع من المحرم!
الآبار ويصيب الماء فيشرب هو وأصحابه، فانظر إذا ورد عليك كتابي هذا فامنعهم من حفر الآبار ما استطعت، وضيّق عليهم ولاتدعهم أن يذوقوا من الماء قطرة! وافعل بهم كما فعلوا بالزكيِّ عثمان! والسلام.». [١]
«فلمّا ورد على عمر بن سعد ذلك أمر عمرو بن الحجّاج أن يسير في خمسمائة راكب، فينيخ على الشريعة، ويحولوا بين الحسين وأصحابه وبين الماء، وذلك قبل مقتله بثلاثة ايّام، فمكث أصحاب الحسين عطاشى». [٢]
«وناداه عبداللّه بن أبي حصين الأزدي (عبداللّه بن حصن الأزدي) [٣] فقال: يا حسين ألا تنظر إلى الماء كأنّه كبد السماء! واللّه لاتذوق منه قطرة حتّى تموت عطشاً! فقال حسين: أللّهمّ اقتله عطشاً ولاتغفر له أبداً. قال حميد بن مسلم: [٤] واللّه
[١] مقتل الحسين ٧ للخوارزمي: ١: ٣٤٦ عن كتاب الفتوح، ٥: ١٦٢ ولكنّ كتاب الفتوح- النسخة التي عندنا- ليس فيها قصة كيف حفر الإمام ٧ بئراً خلف خيمة النساء؛ وانظر: تاريخ الطبري: ٤: ٣١١- ٣١٢ وأنساب الأشراف، ٣: ٣٨٩.
[٢] الأخبار الطوال: ٢٥٥.
[٣] كما في رواية أنساب الأشراف، ٣: ٣٨٩.
[٤] حميد بن مسلم الأزدي الكوفي: هو في الإصطلاح الرجالي من أصحاب الإمام السجاد ٧، ومن المجاهيل! (راجع: معجم رجال الحديث، ٦: ٢٩٧، رقم ٤٠٩٠ ومستدركات علم رجال الحديث، ٣: ٢٨٩، رقم ٥١١٩).
وقد حضر حميد بن مسلم هذا واقعة عاشوراء، ونقل جملة من قضاياها فيما يشبه دور المراسل الصحفي، لكنَّ نفس نقله لهذه الوقائع دليل تام على أنّه كان في صفّ أعداء الإمام الحسين ٧، بل كان له أكثر من دور في خدمة جيش ابن سعد لعنه اللّه، فقد روى الطبري في تأريخه، ٤: ٣٤٨ ونقل أيضاً العلّامة المجلسي (ره) عن كتاب السيّد محمد بن أبي طالب (ره) أنّ عمر بن سعد سرّح برأس الحسين ٧ يوم عاشوراء مع خولّي بن يزيد الأصبحي وحميد بن مسلم إلى ابن زياد (راجع البحار، ٤٥: ٦٢)، وقد نقل العلّامة المجلسي (ره) عن السيّد محمد بن أبي طالب (ره) أيضاً أنّ حميد بن مسلم هذا حضر أيضاً واقعة (عين الوردة) مع جيش التوّابين بقيادة سليمان بن صُرَد الخزاعي في قتالهم طلائع جيش الشام الذي كان أميره العام عبيداللّه بن زياد!! (راجع: البحار، ٤٥: ٣٦٠- ٣٦١).