مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ٧٦ - إشارة رقم ٢
الأرض الفساد، وعطّلوا الحدود والأحكام، واستأثروا بالفيء، وأحلّوا حرام اللّه، وحرّموا حلاله، وإنّي أحقّ من غيري بهذا الأمر لقرابتي من رسول اللّه ٦، وقد أتتني كتبكم، وقدمت عليَّ رسلكم بيعتكم أنكم لاتسلموني ولاتخذلوني، فإن وفيتم لي ببيعتكم فقد أصبتم حضّكم ورشدكم، ونفسي مع أنفسكم، وأهلي وولدي مع أهاليكم وأولادكم، فلكم فيَّ أُسوة، وإنْ لم تفعلوا ونقضتم عهدكم ومواثيقكم، وخلعتم بيعتكم، فلعمري ما هي منكم بنكر، لقد فعلتموها بأبي وأخي وابن عمّي، هل المغرور إلّا من اغترّ بكم، فإنما حضّكم أخطأتم، ونصيبكم ضيّعتم، ومن نكث فإنّما ينكث على نفسه وسيُغني اللّه عنكم.
والسلام.
قال: ثمّ طوى الكتاب وختمه ودفعه إلى قيس بن مسهر الصيداوي، وأمره أن يسير إلى الكوفة.
قال: فمضى قيس إلى الكوفة، وعبيداللّه بن زياد قد وضع المراصد والمسالح على الطرق، فليس أحدٌ يقدر أن يجوز إلّا فُتّش، فلمّا تقارب من الكوفة قيس بن مسهّر لقيه عدوّ اللّه، يقال له الحصين بن نمير السكوني، فلمّا نظر إليه قيس كأنّه اتّقى على نفسه، فأخرج الكتاب سريعاً فمزّقه عن آخره!
قال: وأمر الحصين أصحابه فأخذوا قيساً وأخذوا الكتاب ممزّقاً حتّى أتوا به إلى عبيداللّه بن زياد.
فقال له عبيداللّه بن زياد: من أنت!؟
قال: أنا رجل من شيعة أميرالمؤمنين الحسين بن عليّ رضي اللّه عنهما!
قال: فَلِمَ خرقت الكتاب الذي كان معك!؟
قال: خوفاً حتّى لاتعلم ما فيه!
قال: وممّن كان هذا الكتاب وإلى من كان!؟