مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ٦
حسِینِیّ البقاء!
رابعاً: إذا نظرنا إلِی قِیام الإمام الحسِین ٧ فِی إطار الدور العام(١) المشترک لأئمّة أهل البِیت : لرأِیناه متمّماً لکلّ مواقف الإمام أمِیرالمؤمنِین علِیّ و الإمام الحسن c و جهودهما فِی الحفاظ علِی الإسلام نقِیّاً خالصاً من کلّ شائبة و عالقة لِیست منه أرادت حرکة النفاق أن تلصفها به، و من کلّ نقص عمدت هذه الحرکة الِی إحداثه فِیه.
أمّا بعد قِیام الإمام الحسِین ٧ فإنَّ جمِیع الأئمّة من بعده : ـ فِی إطار هذا الدور العام المشترک ـ متمّمون لأهداف هذا القِیام المقدّس، و من هنا ِیمکننا النظر إلِی قِیامه ٧ و کأنّه مؤلّف من مقاطع زمانِیة ثلاثة:
١- مقطع عاشورا: و ِیقوده الإمام الحسِین ٧ نفسه، و ِیبدأ برفضه البِیعة لِیزِید، ثمّ بخروجه من المدِینة إلِی مکّة، ثمّ من مکّة إلِی کربلاء، و ِینتهِی باستشهاده ٧.
٢- مقطع ما بعد عاشوراء إلِی عاشوراء الظهور: و ِیبدأ مباشرة بعد استشهاده ٧، و ِیمتدّ هذا المقطع طوِیلاً حتِی ظهور الإمام المهدِیّ ٧ فِی ِیوم عاشوراء، و ِیقود هذا المقطع تباعاً الأئمّة التسعة من ذرِیّة الحسِین :، و ِیلاحظ المتأمّل فِی هذا المقطع أنّ أهمّ معالم دورههم العالم المشترک ـ إضافة إلِی حفظ الإسلام و نشر و تبِیان عقائده و معارفه و أحکامه ـ أنّهم : کانوا ِیرکزون ترکِیزاً مکثّفاً علِی توجِیه الأمّة إلِی الإرتباط بالحسِین ٧، و ِیحضّون الناس علِی البکاء علِیه، و ِیدعون الشعراء الِی إنشاء الشعر فِیه و إبکاء الناس، و تهِیِیج أحزان
(١)([٣]) لأئمّة أهل البِیت : دور عام ِیشترکون جمِیعاً فِی السعِی إلِی تحقِیقه بالرغم من تفاوت الظروف السِیاسِیة و الإجتماعِیة التِی ِیمرّون بها، کمثل مسؤولِیتهم جمِیعاً فِی الحفاظ علِی الرسالة الإسلامِیّة من کلّ تحرِیف. کما أنَّ لکلّ منهم دوراً خاصاً به، تحدّده طبِیعة الظروف السِیاسِیة و الإجتماعِیة التِی ِیعِیشها کلّ من الإسلام و الإمام و الأمّة.