مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ٤٠٥ - خروج الإمام زين العابدين عليه السلام!!
وصحبه مجزّرين كالأضاحي، وهو إذْ ذاك يسمع عويل الأيامى وصراخ الأطفال، صاح بأعلى صوته: هل من ذابٍّ عن حُرم رسول اللّه؟ هل من موحّدٍ يخاف اللّه فينا؟ هل من مغيث يرجو اللّه في إغاثتنا؟ فارتفعت أصوات النساء بالبكاء!!». [١]
خروج الإمام زين العابدين ٧!!
«فخرج علي بن الحسين زين العابدين ٧، وكان مريضاً لايقدر أن يقلّ سيفه، وأمّ كلثوم [٢] تنادي خلفه: يا بنيَّ ارجع! فقال: يا عمتاه ذريني أقاتل بين يدي ابن رسول اللّه! وقال الحسين ٧: يا أمَّ كلثوم! خذيه لئلّا تبقى الأرض خالية من نسل آل محمّد ٦». [٣]
[١] مقتل الحسين ٧ للمقرّم: ٢٧١ وانظر اللهوف: ١٦٨.
[٢] وسوف تأتي ترجمتها ٣ وافية في الجزء الخامس من هذه الدراسة ان شاء اللّه.
[٣] تسلية المجالس ٢: ٣١٤ وانظر: مقتل الحسين ٧ للخوارزمي: ٢: ٣٦/: «وخبر أنّ الإمام عليّ ابن الحسين زين العابدين ٧ كان مريضاً قبل يوم عاشوراء وفيه فممّا اتفقت عليه كلمة جُلّ المؤرّخين، (راجع على سبيل المثال: تأريخ الطبري: ٣: ٣١٥. وترجمة الامام الحسين ٧ من القسم غير المطبوع من كتاب الطبقات الكبير: ٧٧، والإرشاد: ٢: ٩٣، وإثبات الوصيّة: ١٧٧ و ١٨١، ونسب قريش: ٥٨، وإعلام الورى: ١: ٤٦٩، وتذكرة الخواص: ٢٢٩ عن الواقدي، والمناقب لابن شهرآشوب: ٤: ١١٣، وعمدة الطالب: ١٨٢).
لكنّ هناك قولًا شاذّاً أتى به الفضيل بن الزبير بن عمر بن درهم الكوفي الأسديّ (الزيدي) في كتابه الموسوم ب «تسمية من قُتل مع الحسين ٧»: ص ١٥٠ حيث قال:
«وكان عليّ بن الحسين ٧ عليلًا، وارتُثَّ يومئذٍ، وقد حضر بعض القتال فدفع اللّه عنه».
وتبعه في هذا الرأي (زيديٌّ آخر) وهو صاحب الحدائق الوردية في ص ١٢٠ من كتابه هذا، ونحتمل قويّاً أنه أخذه عنه، وقد استفاد أحد المحققّين المعاصرين من قول الفضيل بن الزبير فقال: «إنّ مفروض الأدلّة السابقة أنّ الإمام زين العابدين ٧ قد أُصيب بالمرض بعد اشتراكه أوّل مرّة في القتال، وبعد أن ارتثّ وجرح فلعلّ عدم الإذن له في أن يُقاتل كان في المرّة الثانية وهو في حال المرض والجراحة». (راجع: جهاد الإمام السجّاد: ٤٤)، وهذا الإستنتاج لا اساس له إلّا ذلك القول الشاذ، مع أنّ الطبري والمفيد وابن شهرآشوب والمسعودي وغيرهم يروون أنه ٧ كان مريضاً قبل يوم عاشوراء وفيه، في عبارات صريحة ودالّة. (راجع: المصادر التي ذكرناها أعلاه).