مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ٤٠٠ - مقتل مولانا أبي الفضل العباس عليه السلام
معه حيث مال». [١] قال الشيخ المفيد (ره): «وحملتِ الجماعة على الحسين ٧ فغلبوه على عسكره، واشتدّ به العطش، فركب المُسنَّاة يريد الفرات، وبين يديه العبّاس أخوه، فاعترضته خيل ابن سعد وفيهم رجل من بني دارم فقال لهم:
ويلكم حولوا بينه وبين الفرات ولاتمكّنوه من الماء! فقال الحسين ٧: أللّهمّ أظمئه. فغضب الدارميّ ورماه بسهم فأثبته في حَنَكِه، فانتزع الحسين ٧ السهم، وبسط يده تحت حنكه فامتلأت راحتاه بالدّم! فرمى به ثمّ قال: اللّهمّ إنّي أشكو إليك ما يُفعل بابن بنت نبيّك! ثمّ رجع إلى مكانه وقد اشتدّ به العطش، وأحاط القوم بالعبّاس فاقتطعوه عنه، فجعل يقاتلهم وحده حتّى قُتل- رضوان اللّه عليه- وكان المتولّي لقتله زيد بن ورقاء الحنفيّ، [٢] وحكيم بن الطُفَيل السنبسي، [٣] بعد أن أُثخن بالجراح فلم يستطع حراكاً!». [٤]
[١] الأخبار الطوال: ٢٥٧.
[٢] يمضي في بعض المصادر أنّ إسمه زيد بن رقاد الجهني «أو الجنبي» (راجع: مقاتل الطالبيين: ٩٠) وتذكرة الخواص: ٢٢٩ وترجمة الإمام الحسين ٧ ومقتله من القسم غير المطبوع من كتاب الطبقات الكبير لابن سعد: ٧٥).
وفي كتاب ذوب النُضار: ١٢٠ قال الشيخ ابن نما (ره): «وأحضر- أي المختار- زيد بن رُقاد فرماه بالنبل والحجارة وأحرقه».
[٣] في كتاب ذوب النضار: ١١٩ قال الشيخ ابن نما (ره): «ثمّ بعث- اي المختار- عبداللّه بن كامل إلى حكيم بن الطفيل السنبسي، وكان قد أخذ سلب العبّاس ورماه بسهم، فأخذوه قبل وصوله إلى المختار، ونصبوه هدفاً، ورموه بالسهام».
[٤] الإرشاد: ٢: ١٠٩- ١١٠، وفي مثير الأحزان: ٧١- قال ابن نما (ره): ثمّ اقتطعوا العباس عنه، وأحاطوا به من كلّ جانب وقتلوه، فبكى الحسين ٧ لقتله بكاءً شديداً»، وانظر كذلك اللهوف: ١٧٠.