مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ٣٩٨ - من هو«العباس الأصغر»، وابن من هو؟
والفرس يمرح فإذا طأطأ رأسه لحق الرأس بالأرض، فقلت له: رأس من هذا؟
فقال: هذا رأس العبّاس بن علي. قلت: ومن أنت؟ قال: حرملة بن الكاهل الأسدي.
قال: فلبثت أيّاماً وإذا بحرملة وجهه أشدُّ سواداً من القار! فقلت له: لقد رأيتك يوم حملت الرأس وما في العرب أنظر وجهاً منك! وما أرى اليوم لا أقبح ولا أسود وجهاً منك!؟ فبكى وقال: واللّه منذ حملت الرأس وإلى اليوم ما تمرّ عليَّ ليلة إلّا وإثنان يأخذان بضبعي ثمّ ينتهيان بي إلى نار تأجّج، فيدفعاني فيها، وأنا أنكص فتسفعني كما ترى، ثمّ مات على أقبح حال». [١]
فالعبّاس هذا على أساس هذه الرواية هو ابن أميرالمؤمنين ٧، وهو في هذه الرواية غلام أمرد!
ويقول الشيخ القرشي تعقيباً: «وهذا ممّا يؤكّد وجود العبّاس الأصغر لأنّ العبّاس الأكبر كان عمره يوم قُتل إثنين وثلاثين سنة، وليس غلاماً أمرداً». [٢]
[١] تذكرة الخواص: ٢٥٣- ولعلّ للمتأمّل تحفّظات عديدة على متن هذه الرواية، منها قوله «ثمّ مات على أقبح حال» مع أنّ المشهور أنّ المختار أحضر حرملة بن كاهل، وأمر جزّاراً فقطع يديه ورجليه ثم أمر بنار وقصب فأحرقه (راجع: ذوب النضار: ١٢١).
[٢] حياة الامام الحسين بن علي ٨: ٣: ٢٧٠.