مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ٣٢٢ - مقتل عمر(عمرو) بن جنادة الأنصاري الخزرجي(رض)
هذا عليَّ اليومَ حقٌّ واجبٌ في كلّ يوم تعانقٍ وحوار
ثمّ حمل، فقاتل حتّى قُتل». [١]
ثمّ يروي الخوارزمي الواقعة- التي ذكرها كلُّ من المحقّق السماوي (ره)، والمحقّق المقرّم (ره)- لشاب آخر، قائلًا: «ثُمَّ خرج من بعده شابٌ قُتل أبوه فيالمعركة، وكانت أمّه عنده، فقالت: يا بُنيّ اخرج فقاتل بين يدي ابن رسول اللّه حتى تُقتل! فقال: أَفعلُ. فخرج، فقال الحسين: هذا شابٌ قُتل أبوه، ولعلَّ أُمَّه تكره خروجه. فقال الشاب: أمّي أمرتني يا ابن رسول اللّه! فخرج وهو يقول:
أميري حسينٌ ونِعم الأمير سرور فؤاد البشير النذير
عليٌّ وفاطمةٌ والداه فهل تعلمون له من نظير
ثُمّ قاتل فقُتل، وحُزَّ رأسه ورمي به إلى عسكر الحسين، فأخذت أمُّه رأسه وقالت له: أحسنتَ يا بُنيَّ! ياقُرَّة عيني وسرورَ قلبي!
ثمّ رمت برأس ابنها رجلًا فقتلته، وأخذت عمود خيمة وحملت على القوم وهي تقول:
أنا عجوزٌ في النسا ضعيفه بالية خاوية نحيفه
أضربكم بضربة عنيفه دون بني فاطمة الشريفه
فضربت رجلين فقتلتهما، فأمر الحسين ٧ بصرفها ودعا لها». [٢]
[١] مقتل الحسين ٧ للخوارزمي: ٢: ٢٥- ٢٦.
[٢] مقتل الحسين ٧ للخوارزمي ٢: ٢٥- ٢٦، وانظر: البحار ٤٥: ٢٧- ٢٨ عن تسلية المجالس، وفيه إضافة هذا البيت:
له طلعة مثل شمس الضحى له غُرَّة مثل بدر منير»،
وقد ذكر ابن شهرآشوب في المناقب: ٤: ١٠٤ بعد ذكره مصرع جنادة بن الحارث (رض) قائلًا: «ثمّ برز ابنه واستشهد، ثمّ برز فتى قائلًا ..» وأورد الأبيات وبقيّة الواقعة، وقال الشيخ القمي في نفس المهموم: ٢٩٣ «أقول: إنّي أحتمل أن يكون هذا الفتى ابن مسلم بن عوسجة الأسدي رضوان اللّه عليهما، لِما حُكي عن روضة الأحباب قريباً من ذلك لابن مسلم بن عوسجة بعد ذكر قتل والده رضوان اللّه عليهما، ومثله في روضة الشهداء، واللّه العالم»، كما قال الشيخ القمي (ره) في حاشية ص ٢٩٣ من نفس المهموم أيضاً: «ويحتمل أن يكون هو ابن مسعود بن الحجّاج، ففي الزيارة المرويّة عن الناحية المقدّسة (البحار ٤٥: ٧٢) السلام على مسعود بن الحجّاج وابنه».