مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ٣١٢ - مقتل برير بن خضير الهمداني(رض)
فطعنه كعب بن جابر حتّى ألقاه عنه وقد غيّب السنان في ظهره، ثمَّ أقبل عليه يضربه بسيفه حتّى قتله!». [١]
وذكر ابن شهرآشوب أنّ بريراً (رض) برز بعد الحرّ (رض)، وهو يقول:
أنا بُرير وأبي خُضَيْر ليث يروع الأُسَد عند الزئر
يعرف فينا الخير أهل الخير أضربكم ولا أرى من ضير
كذاك فعل الخير في بُرير
وأنّ الذي قتله بُحير بن أوس الضبّي. [٢]
[١] تاريخ الطبري: ٣: ٣٢٢ وانظر: الكامل في التاريخ: ٣: ٢٨٩- ٢٩٠، وأنساب الاشراف: ٣: ٣٩٩ ومثير الأحزان: ٦١ واللهوف: ١٦٠، ويمضي في بعض المصادر (يزيد بن مغفل) بدلًا من يزيد بن معقل. ويواصل الطبري روايته: «قال عفيف: كأنّي أنظر إلى العبديّ الصريع قام ينفض التراب عن قبائه ويقول: أنعمتَ عليَّ يا أخا الأزد نعمة لن أنساها أبداً .. فلمّا رجع كعب بن جابر قالت له امرأته أو أخته النوّار بنت جابر: أَعنتَ على ابن فاطمة وقتلتَ سيّد القرّاء!؟ لقد أتيتَ عظيماً من الأمر! واللّه لا أُكلّمك من رأسي كلمة أبداً.».
وقال كعب بن جابر عدّة أبيات من الشعر يُجيبها، يذمّها ويُثني على نفسه ويمدح سيفه، ويؤكّد ولاءه ليزيد بن معاوية! ويمدح فيها- على رغمه- الإمام ٧ وأصحابه! حيث يقول فيهم:
ولم تَر عيني مِثلهم في زمانهم ولاقبلهم في النّاس إذ أنا يافع
أشدَّ قِراعاً بالسيوف لدى الوغى ألا كُلُّ من يحمي الذِّمار مُقارع
وقد صبروا للطعن والضرب حُسَّراً وقد نازلوا لو أنَّ ذلك نافعُ».
[٢] راجع: مناقب آل أبي طالب: ٤: ١٠٠- وهذا خلاف المشهور الوارد في رواية الطبري في أنّ الذي قتله هو كعب بن جابر بن عمرو الأزدي لعنه اللّه.
[٣] مرَّ بنا أنّ عبداللّه بن عروة الغفاري كان من شهداء الحملة الأولى على رواية ابن شهرآشوب فيالمناقب: ٤: ١١٣، وذكرنا هناك أنّ من المؤرّخين من يذكر أنّه وأخوه عبدالرحمن قُتلا مبارزة. راجع إضافة إلى أمالي الصدوق (إبصار العين: ١٧٦).