مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ٣٠٠ - مقتل سعيد بن عبدالله الحنفي(رض) أثناء صلاة الإمام عليه السلام
مقتل سعيد بن عبداللّه الحنفي (رض) أثناء صلاة الإمام ٧
ذكر الطبري وتابعه على ذلك ابن الأثير أنّ سعيد بن عبداللّه (رض) قُتل بعد الصلاة، حيث يقول: «ثمَّ اقتتلوا بعد الظهر فاشتدّ قتالهم، وَوُصِلَ إلى الحسين، فاستقدم الحنفيُّ أمامه، فاستُهدِف لهم يرمونه بالنبل يميناً وشمالًا قائماً بين يديه، فما زال يُرمى حتّى سقط!». [١]
لكنّ المؤرّخين الآخرين رووا أنّ سعيد بن عبداللّه (رض) قُتل أثناء صلاة الإمام ٧، فقد روى الخوارزمي في المقتل يقول: «فقال الحسين لزهير بن القين وسعيد بن عبداللّه: تقدَّما أمامي. فتقدّما أمامه في نحوٍ من نصف أصحابه حتّى صلّى بهم صلاة الخوف. وروي أنَّ سعيد بن عبداللّه تقدّم أمام الحسين ٧، فاستهدف له يرمونه بالنبل، فما أخذ الحسين ٧ يميناً وشمالًا إلّا قام بين يديه!
[١] تأريخ الطبري: ٣: ٣٢٨ والكامل في التاريخ: ٣: ٢٩٢، ويستفاد هذا المعنى أيضاً ممّا ذكره ابن نما (ره) في مثير الأحزان: ٦٦ حيث يقول: «ولمّا وصل القتال إليه ٧ تقدّم أمامه رجل من بني حنيفة يقيه بنفسه حتّى سقط بين يدي الحسين ٧، فقال الحنفيّ: أللّهمّ لا يُعجزك شيء تريده، فأبلغ محمّداً ٦ نصرتي ودفعي عن الحسين وأرزقني مرافقته في دار الخلود»، وانظر: إبصار العين: ٢١٧- ٢١٨ ففيه أيضاً أنّ ذلك كان «لمّا صلّى الحسين الظهر صلاة الخوف، ثمّ اقتتلوا بعد الظهر فاشتدّ القتال، ولمّا قرب الأعداء من الحسين وهو قائم بمكانه استقدم سعيدُ الحنفيُّ أمام الحسين فاستهدف لهم يرمونه بالنبل يميناً وشمالًا، وهو قائم بين يدي الحسين يقيه السهام طوراً بوجهه، وطوراً بصدره، وطوراً بيديه، وطوراً بجنبيه، فلم يكد يصل الى الحسين ٧ شيء من ذلك حتّى سقط الحنفيّ إلى الأرض ..».