مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ٢٩٤ - مقتل حبيب بن مظاهر(رض) قبيل الصلاة!
رأسه فقتله، [١] وكان يُقال له بديل بن صُريم من بني عقفان، وحمل عليه آخر من بني تميم فطعنه فوقع، فذهب ليقوم فضربه الحصين بن تميم على رأسه بالسيف فوقع، ونزل إليه التميميّ فاحتزَّ رأسه، فقال له الحصين: إنّي لشريكك في قتله.
فقال الآخر: واللّه ماقتله غيري. فقال الحصين: أعطنيه أعلّقه في عنق فرسي، كيما يرى النّاس ويعلموا أنّي شركت في قتله، ثمّ خذه أنت بعدُ فامضِ به إلى عبيداللّه ابن زياد فلاحاجة لي فيما تُعطاه على قتلك إيّاه! .. فأبى عليه فأصلح قومه فيما بينهما على هذا، فدفع إليه رأس حبيب بن مظاهر، فجال به في العسكر قد علّقه في عُنق فرسه! ثمّ دفعه بعد ذلك إليه، فلمّا رجعوا إلى الكوفة أخذ الآخر رأس حبيب ثمّ أقبل به إلى ابن زياد في القصر ...». [٢]
[١]
أي فقتله حبيب بن مظاهر (رض)، يؤيّد هذا ما في: الكامل في التأريخ: ٣: ٢٩١ وقاتل حبيبقتالًا شديداً، فقتل رجلًا من بني تميم إسمه بُديل بن صُريم ...».
لكنّ المحقّق السماوي (ره) ذكر قائلًا: «فحمل عليه بُديل بن صريم العقفاني فضربه بسيفه» أيّ أنَّ المضروب هو حبيب!، ولعلّ هذا من سهو قلمه الشريف في نقله عن الطبري، أو أنّه استند إلى ما رواه الخوارزمي في المقتل: ٢: ٢٢ حيث يقول: «وقيل: بل قتله رجل يُقال له: بديل بن صريم ...».
[٢] تاريخ الطبري: ٣: ٣٢٦- ٣٢٧ وانظر: الكامل في التاريخ: ٣: ٢٩١ ويواصل الطبري روايته في مقتل حبيب (رض) فيقول: «.. فبصر به ابنه القاسم ابن حبيب وهو يومئذٍ قد راهق، فأقبل مع الفارس لايفارقه، كلّما دخل القصر دخل معه وإذا خرج خرج معه، فارتاب به فقال: مالك يابُنيَّ تتّبعني!؟
قال: لاشيء! قال: بلى يا بُنيَّ أخبرني! قال له: إنّ هذا الرأس الذي معك رأس أبي، أفتعطينيه حتّى أدفنه! قال: يا بنيّ لايرضى الأمير أن يُدفن، وأنا أريد أن يُثيبني الأمير على قتله ثواباً حسناً!
قال له الغلام: لكنّ اللّه لايُثيبك على ذلك إلّا أسوأ الثواب، أما واللّه لقد قتلتَه خيراً منك! وبكى، فمكث الغلام حتّى إذا أدرك لم يكن له همّةٌ إلّا اتباع أثر قاتل أبيه، ليجد منه غرّة فيقتله بأبيه، فلمّا كان زمان مصعب بن الزبير، وغزا مصعبُ باجُمَيْرا دخل عسكر مصعب فإذا قاتل أبيه في فسطاطه، فأقبل يختلف في طلبه والتماس غرَّته، فدخل عليه وهو قائل نصف النهار فضربه بسيفه حتّى برد».