مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ٢٧٦ - ثم صارت الحملة من كل جانب!
أفارقك حتى أموت معك! وكُنت أوّل من شرى نفسه، وأوّل شهيد شهد للّه وقضى نحبه، ففزتَ وربّ الكعبة، شكر اللّه استقدامك ومواساتك إمامك، إذ مشى إليك وأنت صريع فقال: يرحمك اللّه يا مسلم بن عوسجة. وقرأ:
«فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدّلوا تبديلا»، لعن اللّه المشتركين في قتلك: عبداللّه الضبّابي، وعبداللّه بن خُشكارةَ البجلي، ومسلم بن عبداللّه الضبّابي.». [١]
شمر بن ذي الجوشن .. يواصل الحملة في الميسرة!
ونعود إلى رواية الطبري- التي ذكرت مصرع مسلم بن عوسجة (رض) في حملة عمرو بن الحجّاج في ميمنة جيش ابن سعد- فنقرأ فيها أيضاً: «وحمل شمر ابن ذي الجوشن في الميسرة على أهل الميسرة، فثبتوا له فطاعنوه وأصحابه ..». [٢]
ثم صارت الحملة من كل جانب!
وتقول نفس رواية الطبري: «وحُمِلَ على حسين وأصحابه من كلّ جانب!». [٣]
[١] البحار: ٤٥: ٦٩- ٧٠.
[٢] و تاريخ الطبري: ٣: ٣٢٤- ٣٢٥ وهذا أيضاً ما استفاده المحقّق السماوي (ره) من جملة روايات الطبري في تأريخه، فقد قال في كتابه إبصار العين: ٣٥ «وأمر عمر بن سعد الناس بالحرب، فتقدّم سالم ويسار فوقعت مبارزات، ثمّ صاح الشمر بالناس وعمرو بن ا لحجّاج بأنّ هؤلاء قوم مستميتون فلا يبارزنهم أحد، فأحاطوا بهم من كلّ جانب وتعطّفوا عليهم، وحمل الشمر على الميسرة، وعمرو على الميمنة، فثبتوا لهم وجثوا على الركب حتى ردّوهم، وبانت القلّة في أصحاب الحسين ٧ بهذه الحملة التي تسمّى الحملة الأولى، فإنّ الخيل لم يبق منها إلّا القليل، وذهب من الرجال ما يناهز الخمسين رجلًا» وراجع أيضاً كتاب إبصار العين: ١٨١.
[٣] (٢) و تاريخ الطبري: ٣: ٣٢٤- ٣٢٥ وهذا أيضاً ما استفاده المحقّق السماوي (ره) من جملة روايات الطبري في تأريخه، فقد قال في كتابه إبصار العين: ٣٥ «وأمر عمر بن سعد الناس بالحرب، فتقدّم سالم ويسار فوقعت مبارزات، ثمّ صاح الشمر بالناس وعمرو بن ا لحجّاج بأنّ هؤلاء قوم مستميتون فلا يبارزنهم أحد، فأحاطوا بهم من كلّ جانب وتعطّفوا عليهم، وحمل الشمر على الميسرة، وعمرو على الميمنة، فثبتوا لهم وجثوا على الركب حتى ردّوهم، وبانت القلّة في أصحاب الحسين ٧ بهذه الحملة التي تسمّى الحملة الأولى، فإنّ الخيل لم يبق منها إلّا القليل، وذهب من الرجال ما يناهز الخمسين رجلًا» وراجع أيضاً كتاب إبصار العين: ١٨١.