مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ٢٧٤ - بعض تفاصيل الحملة الأولى
وأنتم ثبتم عليه!؟ أما واللّه لتعلمُنَّ لو قد قُبضت أرواحكم ومِتُّمُ على أعمالكم أيّنا مرق من الدين، ومن هو أولى بصلي النّار!؟ ...».
ثُمَّ إنَّ عمرو بن الحجّاج حمل على الحسين في ميمنة عمر بن سعد من نحو الفرات فاضطربوا ساعة، فصُرع مسلم بن عوسجة الأسدي، أوّل أصحاب الحسين، ثمّ انصرف عمرو بن الحجّاج وأصحابه، وارتفعت الغبرة فإذا هم به صريع، فمشى إليه الحسين فإذا به رمق، فقال: رحمك ربّك يا مسلم بن عوسجة! منهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدّلوا تبديلا!
ودنا منه حبيب بن مظاهر فقال: عزَّ عليَّ مصرعك يا مسلم! أبشر بالجنّة!
فقال له مسلم قولًا ضعيفاً: بشّرك اللّه بخير.
فقال له حبيب: لولا أنّي أعلم أنّي في أثرك لاحقٌ بك من ساعتي هذه لأحببتُ أن توصيني بكلّ ما أهمَّك، حتى أحفظك في كلّ ذلك بما أنت أهل له في القرابة والدين.
قال: بل أنا أوصيك بهذا رحمك اللّه- وأهوى بيده إلى الحسين- أن تموت دونه!
قال: أفعلُ وربّ الكعبة!
قال فما كان بأسرع من أن مات بأيديهم!
وصاحت جارية له فقالت: يا ابن عوسجتاه يا سيّداه!
فتنادى أصحاب عمرو بن الحجّاج: قتلنا مسلم بن عوسجة!
فقال شبث لبعض مَن حوله مِن أصحابه: ثكلتكم أمّهاتكم! إنّما تقتلون أنفسكم بأيديكم، وتذللّون أنفسكم لغيركم! تفرحون أن يُقتل مثل مسلم بن