مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ٢٧٢ - عبدالله بن عمير الكلبي(رض) والموقف البطولي!
قال فخرج إليهما، فقالا له: من أنت!؟
فانتسب لهما، فقالا: لانعرفك، ليخرج إلينا زهير بن القين، أو حبيب بن مظاهر، أو برير بن خضير!
ويسار مستنتل أمام سالم، فقال له الكلبي: يا ابن الزانية! وبك رغبة عن مبارزة أحد من الناس!؟ ويخرج إليك أحد من الناس إلّا وهو خيرٌ منك!؟ ثمّ شدَّ عليه فضربه بسيفه حتى برد! فإنّه لمشتغل به يضربه بسيفه إذ شدَّ عليه سالم، فصاح به أصحابه: قد رهقك العبد! فلم يأبه له حتى غشيه فبدره الضربة، فاتّقاه الكلبي بيده اليسرى، فأطار أصابع كفّه اليسرى! ثمّ مال عليه الكلبيّ فضربه حتّى قتله! وأقبل الكلبيّ مرتجزاً وهو يقول وقد قتلهما جميعاً:
إنْ تُنكروني فأنا ابن كلب حسبي ببيتي في عُلَيْمٍ حسبي
إنّي امرؤٌ ذو مِرَّةٍ وعصبِ ولستُ بالخوّار عند النّكبِ
إنّي زعيمٌ لكِ أُمَّ وهبِ بالطعن فيهم مُقدماً والضربِ
ضرب غُلامٍ مؤمنِ بالربِ
فأخذت أمّ وهب امرأته عموداً ثمَّ أقبلت نحو زوجها تقول له: فداك أبي وأمّي! قاتل دون الطيبين ذرّية محمّد.
فأقبل اليها يردّها نحو النساء، فأخذت تجاذب ثوبه! [١] ثمّ قالت: إنّي لن أدعك دون أن أموت معك! فناداها حسينٌ فقال:
«جُزيتم من أهل بيت خيراً! إرجعي رحمك اللّه إلى النساء فاجلسي معهنّ، فإنّه ليس على النساء قتال. فانصرفت إليهنّ.». [٢]
[١]
وإنّ يمينه سدكت على السيف، ويساره مقطوعة أصابعها، فلايستطيع ردّ امرأته! (راجع: إبصارالعين: ١٨٠).
[٢] تاريخ الطبري: ٣: ٣٢٣ وانظر: الإرشاد: ٢: ١٠١.