مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ٢٤٥ - ردة فعل العدو على إشعال النار
أمكنني، وليس يسقط سهم، فالفاسق من أعظم الجبّارين.
فقال له الحسين: لا ترمِه، فإنّي أكره أن أبدأهم!». [١]
وروى البلاذري يقول: «وقال رجل من بني تميم يقال له: عبداللّه ابن حوزة، وجاء حتى وقف بحيال الحسين ٧ فقال: أبشر يا حسين بالنار!
فقال: كلّا، إنّي أقدم على ربّ رحيم وشفيع مطاع. ثمّ قال: من هذا!؟
قالوا: ابن حوزة.
قال: حازه اللّه إلى النّار.
فاضطربت به فرسه في جدول، فعلقت رجله بالركاب، ووقع رأسه في الأرض، ونفر في الفرس فجعل يمرّ برأسه على كلّ حجر وأصل شجرة حتّى مات، ويقال: بقيت رجله اليسرى في الركاب فشدَّ عليه مسلم بن عوسجة الأسدي فضرب رجله اليمنى فطارت، ونفر به فرسه يضرب به كلّ شيء حتّى مات.». [٢]
[١] تأريخ الطبري: ٣: ٣١٨ وانظر: الإرشاد: ٢: ٩٦ وأنساب الأشراف: ٣: ٣٩٦.
[٢] أنساب الأشراف: ٣: ٣٩٩- ويلاحظ على هذه الرواية أنّ ماذكره البلاذري من أنّ مسلم بن عوسجة (رض) شدَّ على الرجل فضرب رجله اليمنى إذا كان قبل بدء القتال فإنّ هذا يتعارض مع مبدأ الإمام ٧ (فإنّي أكره أن أبدأهم بقتال)، وإذا كانت واقعة عبداللّه بن حوزة بعد نشوب القتال فلا منافاة في تدخّل مسلم بن عوسجة (رض).
وقد روى هذه الرواية كلّ من الطبري في تأريخه: ٣: ٣٢٤، والمفيد في الإرشاد: ٢: ١٠٢، وابن أعثم في الفتوح: ٥: ١٠٨، وابن الأثير في الكامل في التأريخ: ٣: ٢٨٩ بتفاوت مع نصّ البلاذري، وتفاوت فيما بينها، ولايوجد في نصّ كلّ من الطبري، وابن الأثير، وابن أعثم ما ذكره البلاذري والمفيد أنّه «فشدّ عليه مسلم بن عوسجة الأسدي فضرب رجله اليمنى فطارت ..»، كما أنّ الطبري وابن الأثير ذكرا الرجل باسم «ابن حوزة»، وذكره ابن أعثم «مالك بن حوزة»، لكنّ الخوارزمي في نقله عن ابن اعثم ذكره باسم «مالك بن جريرة، وذكر أنّ الإمام ٧ قال: اللّهمّ جرّه الى النار ... (راجع: مقتل الحسين ٧ للخوارزمي: ١: ٣٥٢).
وروى الشيخ الصدوق مثل هذه الرواية بتفاوت، واسم الرجل في روايته (ابن أبي جويرية المزني» (أمالي الصدوق: ١٣٤ المجلس ٣٠ ح ١)، وفي رواية المسعودي أنّ إسم هذا الرجل (ابن جريرة» (إثبات الوصية: ١٧٧).