مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ٢٣٦ - هل اشترك أهل الشام في واقعة الطف؟
وممّا رواه الشيخ الصدوق (ره): «.. وأقبل عدوّ اللّه سنان بن أنس الأيادي وشمر بن ذي الجوشن العامري في رجال من أهل الشام حتّى وقفوا على رأس الحسين ٧، فقال بعضهم لبعض: ما تنظرون!؟ أريحوا الرجل ...». [١]
ومّما رواه الشيخ الكليني (ره) عن الإمام الصادق ٧ أنه قال: «.. تاسوعاء يومٌ حوصر فيه الحسين ٧ وأصحابه رضي اللّه عنهم بكربلا، واجتمع عليه خيل أهل الشام وأناخوا عليه ...». [٢] وممّا يُلاحظ على هذه المتون أنّ مصطلح «أهل الشام» فيها ربما كان المراد منه- وهذا هو الأظهر والأقوى-: هوية إنتماء هذا الجيش سياسياً «الهويّة السياسية» لا أنَّ هذا الجيش متكوّن من أفراد هم من سكّان الشام، وممّا يؤكّد هذا:
ما ورد في رواية الكليني (ره): «واجتمع عليه خيل الشام ...»، وما ورد في رواية ابن أعثم الكوفي «حتّى ضجَّ أهل الشام من يده ومن كثرة من قتل منهم ..»، وما ورد في رواية المناقب «وسلبه أهل الشام من يد الحسين»، فإنّ المراد في كلّ هذه المتون الثلاثة هو جيش ابن زياد المتألّف جُلّه من أهل الكوفة وقبائلها، ومن الأدلّة على ذلك أنّ ما ورد في هذه المتون الثلاثة ذكرته مصادر أخرى بدون مصطلح «أهل الشام» بل أشارت إلى أنّ أولئك هم أهل الكوفة.
[١] أمالى الشيخ الصدوق: ١٣٨ المجلس الثلاثون، حديث رقم ١.
[٢] الكافي: ٤، كتاب الصيام: ١٤٧، حديث رقم ٧.