مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ٢٣٢ - ٣ - الخوارج
حريث عبداللّه بن شهر السبيعي ويزيد بن عذرة العنزي. [١]
٣- الخوارج:
المشهور بين المؤرّخين أنّ الخوارج كانوا من جملة المشتركين في جيش ابن زياد الذي عبّأه لقتال الإمام الحسين ٧ في كربلاء، وورد في أكثر كتب المقاتل والتراجم أنّ سعد بن الحرث الأنصاري العجلاني وأخاه أبا الحتوف كانا من الخوارج (المحكّمة) وخرجا مع ابن سعد إلى قتال الحسين ٧، ولمّا قُتل أصحاب الحسين ٧، وجعل يقول: «ألا ناصرٌ فينصرنا؟» وسمعته النساء والأطفال فتصارخن، وسمع سعد وأخوه أبوالحتوف النداء من الحسين ٧ والصراخ من العيال، فمالا مع الحسين ٧ على أعدائه حتّى استشهدا بين يديه. [٢]
[١] روى الطبري عن الضحّاك بن قيس المشرقي أنّه مرّت بمخيّم الحسين ٧ خيل لابن سعد ليلة عاشوراء، وكان الحسين ٧ يقرأ هذه الآية الشريفة: «ما كان اللّه ليذر المؤمنين على ما أنتم عليه حتّى يميز الخبيث من الطيّب ..» فسمعها رجل من تلك الخيل فقال: نحن وربّ الكعبة الطيّبون، مُيّزنا منكم، فقال الضحّاك لبرير أتعرف من هذا؟ قال: لا. قال: أبوحريث عبداللّه بن شهر ألسبيعي- وكان مضحاكاً بطّالًا، وكان ربّما حبسه سعيد بن قيس الهمداني في جناية- فعرفه برير، فقال له: أمّا أنت فلن يجعلك اللّه في الطيّبين! فقال له: من أنت؟ قال: برير. فقال: إنّا للّه عزَّ عليَّ! هلكت واللّه! هلكت واللّه يا بُرير! فقال له برير: هل لك أن تتوب إلى اللّه من ذنوبك العظام؟ فواللّه إنّا لنحن الطيّبون وأنتم الخبيثون! قال: وأنا واللّه على ذلك من الشاهدين! فقال: ويحك! أفلا تنفعك معرفتك!؟ قال: جُعلت فداك! فمن ينادم يزيد بن عذرة العنزي؟ هاهو ذا معي! قال برير: قبّح اللّه رأيك، أنت سفيه على كلّ حال! (راجع: تأريخ الطبري: ٣: ٣١٧ وإبصار العين: ١٢٢- ١٢٣).
[٢] راجع مثلًا: إبصار العين: ١٥٩، و وسيلة الدارين: ١٤٩ رقم ٦١، وتنقيح المقال ٢: ١٢ رقم ٤٦٦٦، ومستدركات علم رجال الحديث: ٤: ٢٧ رقم ٦١٠٧.