مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ٢٣٠ - ب - المرتزقة
الضالّ ربّما شكّل من حيث العدد الأكثرية الساحقة في جيش ابن زياد، ولاشك أنّ هؤلاء ممّن أضلّهم الإعلام الأموي وطمس على أبصارهم وبصائرهم، فكانوا يرون الإمامة والخلافة الشرعيّة ليزيد بن معاوية!! ويرون الإمام الحقّ ٧ خارجاً عن طاعة الإمام!! شاقّاً لعصا هذه الأمّة ومفرّقاً لكلمتها، ولو لم يكن هذا ما يعتقدونه لما تقرّبوا إلى اللّه بقتل الإمام الحسين ٧ على حدّ قول الإمام السجّاد ٧.
٢- أهل الأهواء والأطماع:
ويمكن تقسيم هؤلاء أيضاً إلى:
أ- الإنتهازيّون:
وهم الساعون وراء مصالحهم الدنيوية مهما فرضت عليهم هذه المصالح والمطامع من تقلّبات في الإنتماء بين الرايات المتعارضة، ولايعني هذا أنّ الإنتهازيّ لايعرف أين الحقّ ومن هم أهله! لكنّ حبّه للدنيا وللرئاسة والمقام يضطرّه إلى التنكّر لأهل الحقّ، كما قد يضطّره إلى قتلهم وملءُ قلبه حسرة عليهم ودموعه تجري أسىً لما أصابهم، ومن أوضح الأمثلة على هؤلاء: عمر بن سعد لعنه اللّه، وشبث بن ربعي وحجّار بن أبجر، وغيرهم كثير. [١]
[١] منهم ذلك الرجل الذي ينتزع خلخال فاطمة بنت الحسين ٧ ليسلبه وهو يبكي! فقالت: لِمَ تبكي؟ فقال: أأسلب بنت رسول اللّه ولا أبكي!؟ قالت: فدعه! قال: أخاف أن يأخذه غيري!! (راجع: سير أعلام النبلاء: ٣: ٣٠٣).