مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ٢٠ - نبذة مختصرة من تأريخ كربلاء وجغرافيتها إلى سنة ستين للهجرة
نُبذة مختصرة من تأريخ كربلاء وجغرافيتها إلى سنة ستين للهجرة
«كربلاء» بلدة عُرفت بهذا الإسم قبل الإسلام بزمن بعيد، بل لعلّ الظاهر من بعض الروايات أنّ إسم كربلاء موغل في القِدم إلى زمن آدم أبي البشر ٧، [١] بل هي معروفة في السماء ب (أرض كرب وبلاء) كما في رواية عن أميرالمؤمنين ٧. [٢]
«وعلى حسبان «كربلا من الأسماء الساميّة الآراميّة أو البابليّة تكون القرية من القُرى القديمة الزمان كبابل وأربيل، وكيف لا وهي من ناحية نينوى الجنوبية ..
ونينوى من الأسماء الآشورية ..». [٣]
ويوحي إحتمال كون إسمها منحوتاً من كلمتي «كور بابل» أي مجموعة قُرى بابلية أنها كانت آنذاك أُمَّ القُرى لقرى عديدة، منها نينوى، والعقر البابلي، والنواويس، والحَيْر، والعين: عين التمر، وغيرها من القرى العديدة التي كانت تقع بين البادية وشاطيء الفرات.
ولعلّ «كربلاء» كانت قد أسست منذ عهد البابليين والآشوريين وورثها عنهم التنوخيون واللخميّون، أمراء المناذرة وسكّان الحيرة تحت حماية الأكاسرة في إيران الذين كانت سيطرتهم يومذاك قد امتدّت على مساحة واسعة جدّاً من آسيا.
[١] راجع: البحار: ٤٤: ٢٤٢- ٢٤٣، باب ٣٠، حديث ٣٧.
[٢] فعنه ٧ قوله: «وإنها لفي السموات معروفة تذكر أرض كرب وبلاء، كما تذكر بقعة الحرمين، وبقعة بيت المقدس» (راجع: أمالي الصدوق: ٤٧٨- ٤٨٠، المجلس ٨٧، رقم ٥).
[٣] موسوعة العتبات المقدّسة: ٨/ قسم كربلاء، ص ٩- ١٥.