مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ١٨٦ - ٣٧) - عبدالله بن عمير الكلبي(رض)
جهاد هؤلاء الذين يغزون ابن بنت نبيّهم أيسر ثواباً عند اللّه من ثوابه إيّاي في جهاد المشركين!
فدخل إلى امرأته فأخبرها بما سمع، وأعلمها بما يُريد، فقالت له: أصبتَ أصاب اللّه بك أرشد أمورك، إفعل وأخرجني معك!
قال: فخرج بها ليلًا حتّى أتى حُسيناً فأقام معه.
فلمّا دنا عمر بن سعد ورمى بسهم فارتمى الناس، خرج يسار مولى زياد، وسالم مولى عبيداللّه، فقالا: من يبارز؟ ليخرج إلينا بعضكم!
فوثب حبيب وبرير، فقال لهما الحسين: أجلسا!
فقام عبداللّه بن عمير فقال: أباعبداللّه! رحمك اللّه إئذن لي لأخرج إليهما! فرأى الحسين رجلًا آدم، طوالًا، شديد الساعدين، بعيد ما بين المنكبين!
فقال الحسين: إنّي لأحسبه للأقران قتّالًا! أُخرجْ إنْ شئت.
فخرج إليهما، فقالا له: من أنت!؟ فانتسب لهما فقالا: لانعرفك، ليخرج إلينا زهيرٌ أوحبيب أو برير!
ويسارُ مستنتل أمام سالم، فقال له عبداللّه: يا ابن الزانية! وبك رغبة عن مبارزة أحدٍ من الناس!؟ أَوَ يخرج إليك أحدٌ من الناس إلّا وهو خير منك!
ثمَّ شدّ عليه فضربه بسيفه حتّى برد، فإنه لمشتغل يضربه بسيفه إذ شدّ عليه سالم، فصاح به أصحابه: قد رهقك العبد. فلم يأبه له حتّى غشيه فبدره بضربة فاتّقاها عبداللّه بيده اليسرى فأطار أصابع كفّه اليسرى، ثمَّ مال عليه فضربه حتّى قتله، وأقبل إلى الحسين ٧ يرتجز أمامه وقد قتلهما جميعاً فيقول:
إنْ تُنكروني فأنا ابن كلب حسبي ببيتي في عُلَيْمٍ حسبي