مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ١٦٣ - ٤) - مسلم بن عوسجة الأسدي - الصحابي -(رض)
وكان مسلم بن عوسجة (رض) قد قاتل يوم عاشوراء قتالا شديداً لم يُسمع بمثله، فكان يحمل على القوم وسيفه مصلت بيمينه فيقول:
إنْ تسألوا عنّي فإني ذو لبد وإنّ بيتي في ذُرىْ بني أسد
فمن بغاني حائدٌ عن الرشد وكافرٌ بدين جبّار صمد [١]
ولما صُرع (رض) مشى إليه الحسين ٧ فإذا به رمق، فقال له الحسين ٧:
«رحمك اللّه يا مسلم! فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدّلوا تبديلا»، ثمّ دنا منه، فقال له حبيب بن مظاهر (رض)- ما ذكرناه في ترجمته- فقال له مسلم (رض):
«بلى، أوصيك بهذا رحمك اللّه- وأومأ بيديه إلى الحسين ٧- أن تموت دونه!». [٢]
ولمّا فاضت روحه الطاهرة صاحت جارية له: «واسيّداه! يا ابن عوسجتاه! فتباشر أصحاب عمر بذلك، فقال لهم شبث بن ربعي: ثكلتكم أمهاتكم! إنّما تقتلون أنفسكم بأيديكم، وتذلّون أنفسكم لغيركم! أتفرحون أن يُقتل مثل مسلم بن عوسجة!؟ أما والذي أسلمتُ له! لَرُبَّ موقف له قد رأيته في المسلمين كريم، لقد رأيته يوم سَلَق آذربايجان قتل ستّة من المشركين قبل أن تتامّ خيول المسلمين! أفيُقتل منكم مثله وتفرحون!؟». [٣]
[١] راجع: إبصار العين: ١١٠.
[٢] راجع: إبصار العين: ١٠٤ و ١١٠؛ وتاريخ الطبري، ٤: ٣٣٢- ٣٣٣.
[٣] إبصار العين: ١١٠- ١١١؛ وانظر: تاريخ الطبري، ٤: ٣٣٣.