مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ١٥٢ - قل لايستوي الخبيث والطيب
فتمرُّ بنا خيلٌ لهم تحرسنا، وإنّ حسيناً ليقرأ: «ولا يحسبنّ الذين كفروا أنّما نملي لهم خيرٌ لأنفسهم، إنّما نملي لهم ليزدادوا إثماً ولهم عذاب مهين، ما كان اللّه ليذر المؤمنين على ما أنتم عليه حتّى يميز الخبيث من الطيّب»، [١] فسمعها رجل من تلك الخيل التي كانت تحرسنا، فقال: نحن وربّ الكعبة الطيّبون! مُيّزنا منكم!
قال فعرفته، فقلت لبرير بن خضير: تدري من هذا!؟ قال: لا!
قلتُ: هذا أبوحرب السبيعي، عبداللّه بن شهر. وكان مضحاكاً بطّالًا! وكان شريفاً شجاعاً فاتكاً! وكان سعيد بن قيس ربّما حبسه في جناية.
فقال له برير بن خضير: يا فاسق! أنت يجعلك اللّه في الطيبين!؟
فقال له: من أنت!؟
قال: أنا برير بن خضير!
قال: إنّا للّه! عزّ عليَّ! هلكتَ واللّه هلكتَ واللّه يا بُرير!
قال: يا أبا حرب! هل لك أن تتوب إلى اللّه من ذنوبك العظام؟ فواللّه إنّا لنحن الطيّبون ولكنّكم لأنتم الخبيثون.
قال: وأنا على ذلك من الشاهدين!!
قلتُ: ويحك! أفلا ينفعك معرفتك!؟
قال: جُعلتُ فداك! فمن يُنادم يزيد بن عذرة العنزي من عنز بن وائل!؟ قال:
هاهو ذا معي!
قال: قبّح اللّه رأيك! على كلّ حالٍ أنت سفيه!
قال ثمّ انصرف عنا! وكان الذي يحرسنا بالليل في الخيل عزرة بن قيس الأحمسي وكان على الخيل.». [٢]
[١]
سورة آل عمران، الآيتان: ١٧٨ و ١٧٩.
[٢] تاريخ الطبري، ٤: ٣٢٠- ٣٢١.