مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ١٥٠ - الإمام الحسين عليه السلام يتفقد التلاع والروابي!
الإمام الحسين ٧ يتفقّد التلاع والروابي!
«وخرج ٧ في جوف الليل إلى خارج الخيام يتفقّد التلاع والعقبات، فتبعه نافع بن هلال الجملي، فسأله الحسين عمّا أخرجه.
قال: يا ابن رسول اللّه! أفزعني خروجك إلى جهة معسكر هذا الطاغي!
فقال الحسين ٧: إنّي خرجت أتفقّد التلاع والروابي مخافة أن تكون مكمناً لهجوم الخيل يوم تحملون ويحملون!
ثمّ رجع ٧ وهو قابض على يد نافع ويقول: هي هي واللّه! وعدٌ لاخُلف فيه!
ثمّ قال له: ألا تسلك بين هذين الجبلين في جوف الليل وتنجو بنفسك؟
فوقع نافع على قدميه يُقبّلها ويقول: ثكلتني أمّيّ! إنّ سيفي بألف وفرسي مثله، فواللّه الذي منَّ بك عليَّ لافارقتك حتّى يكلّا عن فري وجري!
ثمّ دخل الحسين خيمة زينب، ووقف نافع بإزاء الخيمة ينتظره، فسمع زينب تقول له: هل استعلمت من أصحابك نيّاتهم؟ فإنّي أخشى أن يُسلموك عند الوثبة!
فقال لها: واللّه لقد بلوتهم فما وجدت فيهم إلّا الأشوس الأقعس [١] يستأنسون بالمنيّة دوني استيناس الطفل إلى محالب أمّه.
قال نافع: فلمّا سمعت هذا منه بكيت، وأتيتُ حبيب بن مظاهر وحكيت ما سمعت منه ومن أخته زينب.
[١] الأشوس: ذو النخوة، الأبيّ، الجريء على القتال، الشديد.
الأقعس: الثابت العزيز المنيع. (لسان العرب: ٦، مادة: شوس وقعس)