مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ١١٨ - لكن شاهد عيان يروي الحقيقة فيقول
ثُمَّ يزيد الطبري الطين بِلَّة!
حيث يقول بعد ذلك: «وأمّا ما حدّثنا به الماجد بن سعيد، والصقعب بن زهير الأزدي وغيرهما من المحدّثين فهو ما عليه جماعة المحدّثين! قالوا: إنه قال:
اختاروا مني خصالًا ثلاثاً، إمّا أن أرجع إلى المكان الذي أقبلت منه، وإمّا أن أضع يدي في يد يزيد بن معاوية فيرى فيما بيني وبينه رأيه!، وإمّا أن تسيّروني إلى أيّ ثغر من ثغور المسلمين شئتم، فأكون رجلًا من أهله، لي مالهم وعليَّ ما عليهم.». [١]
لكنَّ شاهد عيان يروي الحقيقة فيقول:
وممّا يخفّف الغمَّ والهمَّ عن قلب طالب الحقيقة التأريخية أنّ الطبري مع روايته لتلك المظنونات الكاذبة الآثمة روى أيضاً حقيقة القضيّة عن لسان عقبة بن سمعان (رض) مولى الرباب زوج الإمام الحسين ٧، وكان ممّن صحب الإمام ٧ من المدينة إلى كربلاء، وكان في خدمة الإمام ٧ فلم يغب عن شيء ممّا خاطب الإمام ٧ به الناس!
قال الطبري: «قال أبو مخنف: فأمّا عبدالرحمن بن جندب فحدّثني عن عقبة بن سمعان [٢] قال: صحبتُ حسيناً، فخرجت معه من المدينة إلى مكّة، ومن مكّة إلى العراق، ولم أفارقه حتّى قُتل، وليس من مخاطبته الناس كلمة بالمدينة ولابمكّة ولا في الطريق ولا بالعراق ولا في عسكر إلى يوم مقتله إلّا وقد سمعتها، ألا والله ما أعطاهم ما يتذاكر النّاس وما يزعمون من أن يضع يده في يد يزيد بن معاوية! ولا أن يسيّروه إلى ثغر من ثغور المسلمين! ولكنّة قال: دعوني فلأذهب في هذه الأرض العريضة حتى ننظر ما يصير أمر النّاس.». [٣]
[١] تاريخ الطبري، ٤: ٣١٣؛ وانظر: أنساب الأشراف، ٣: ٣٩٠، وفيه: «ويقال: إنه لم يسأله إلّا أن يشخص إلى المدينة فقط.».
[٢] عقبة بن سمعان: مضت ترجمته في الجزء الأول: ٤١٠- ٤١١.
[٣] تاريخ الطبري، ٤: ٣١٣.