الفتاوى الواضحة - الحائري، السيد كاظم - الصفحة ٧٨٥ - الصيام
( ٢٤ ) وفي حالة تعذّر العتق إذا كان على الإنسان كفّارة مخيرّة فعليه أن يختار أحد بديليه ، وإذا كان على الإنسان كفّارة مرتّبة فعليه أن يختار الصيام ، وإذا كان على الإنسان كفّارة الجمع سقط العتق عنه ، وعوّض عنه بالاستغفار ، وبقي عليه الباقي .
( ٢٥ ) ويعتبر العتق متعذّراً إذا تحرّر كلّ العبيد والإماء وتخلّصوا من هذا الأسر ، أو لم يجد المكفّر قدرةً على شراء من يعتقه ; لعدم توفّر المال لديه بما يزيد عن ضرورات حياته من سكن وثياب وأثاث ونحو ذلك .
الصيام :
الصيام في الكفّارات المخيّرة أحد البدائل الثلاثة التي تُرِكَ للمكلف اختيار أيّ واحد منها ، وفي الكفّارات المرتّبة يحتلّ الدرجة الثانية ، فيكون واجباً إذا تعذّر العتق ، وفي كفّارة الجمع يجب إضافةً إلى غيره .
( ٢٦ ) وفي كلّ هذه الحالات يجب أن يكون الصيام شهرين هلاليّين متتابعين ; من قبيل أن يصوم من أول شهر محرّم إلى آخر صفر ، أو من الخامس من شوّال إلى الخامس من ذي الحجّة ، وهكذا ، غير أ نّه إذا صام الشهر الأول ويوماً من الشهر الثاني جاز له أن يفرّق الأيام الباقية من الشهر الثاني .
ففي المثال الأول : إذا صام من بداية محرّم إلى آخره وصام اليوم الأول من صفر جاز له أن يصوم بعدد ما بقي من أيام صفر ولو في فترات متفرّقة .
وفي المثال الثاني : إذا صام من الخامس من شوّال إلى آخره وصام من ذي القعدة ستّة أيام[١] جاز له أن يصوم بعدد ما بقي من أيام ذي القعدة[٢] ولو في فترات متفرّقة .
[١] كان الأولى أن يقول: خمسة أيّام.
[٢] زائداً المقدار الفائت من أوّل شوال.