الفتاوى الواضحة - الحائري، السيد كاظم - الصفحة ٣٧٤ - التطهير بالماء
وعلى هذا الأساس إذا غسل ثوب مصبوغ بالماء وانتقل الصبغ إلى الماء وأصبح مضافاً قبل أن يكمل الغسل فلا يطهر الثوب ، وأمّا مجرّد تغيّر لون الماء مع بقائه ماءً مطلقاً فلا يضرّ بالتطهير .
( ٩ ) رابعاً : على أن تزال عين النجس عن الشيء المتنجّس إمّا قبل البدء بغسله ، أو بنفس الغسل ، ولا يضرّ أن تبقى من عين النجس رائحته أو لونه أو شيء من صفاته ما دام غير موجود وجوداً مادياً محسوساً ، فإذا كانت في يدك دسومة من النجس وغسّلتها طهرت شرعاً ، حتّى ولو بقيت الدسومة [١]; لأنّ الدسومة صفة وأثر ، وليست عيناً . خلافاً لما إذا كانت مدهّنةً بدهن نجس فإنّ التطهير يتوقّف على إزالة الدهن . وإذا شكّ في أنّ العين هل زالت أوْ لا ؟ فلا يحصل التطهير ، حتّى يتوافر اليقين أو الاطمئنان بأنّ عين النجس قد زالت :
( ١٠ ) خامساً : على أن يتحقّق الغسل ; وذلك باستيلاء الماء على الموضع المتنجّس من الشيء استيلاءً كاملا ، سواء تمّ ذلك عن طريق إجراء الماء الكثير على الشيء المتنجّس وصبّه عليه ، أو عن طريق إدخال الشيء المتنجّس في الماء الكثير [٢]، وتكفي الغسلة الواحدة في التطهير .
( ١١ ) وهذا الشرط الخامس ـ وهو الغسل والاستيلاء ـ يعفى منه باطن الشيء ، فإذا تنجّس الخبز أو الصابون أو الخشب أو الخزف ونفذت النجاسة إلى أعماقه كفى في تطهير تلك الأعماق نفوذ الماء وتسرّبه إليها ; على الرغم من أنّ
[١] على أن تكون الدسومة قليلةً إلى حدٍّ لا يستقذر منها عرفاً بعد تقدير كونها دسومة عين النجس.
[٢] وفي كلتا الحالتين لابدّ في مثل الثوب من شيء من الفرك والغمز.