الفتاوى الواضحة - الحائري، السيد كاظم - الصفحة ٣٧٢ - ١ـ تطهيرُ الأعيان النجسة
ثانية بصورة أساسية ، على نحو يقول العرف : هذا شيء جديد يحتلّ موضع الجسمالقديم النجس ، كتحوّل العذرة النجسة إلى دودة طاهرة ، وتحوّل البول إلى بخار ثمّ رجوعه مائعاً [١]، وتحوّل جسم الكلب الميت إلى تراب ، وتحوّل الأسمدة الزراعية المتّخذة من الفضلات النجسة إلى نبات وشجر ، وكذلك المني يصير حيواناً ، والخمر إذا شربه حيوان سائغ الأكل فتحوّل إلى بول أو عرق .
والضابط : تغيّر الطبيعة وتحوّلها من الجذور والأساس على ما ذكرناه .
أمّا إذا تغيّر الشكل والصورة دون الطبيعة ـ كجعل لحم الميتة مرقاً ، أو جلدها حقيبةً ، أو شعر الخنزير وسادةً ـ فإنّ النجاسة تبقى على ما كانت عليه ما لم يوجد مطهّر آخر غير الاستحالة .
( ٣ ) ثالثاً : إذا أسلم الكافر النجس كان هذا الإسلام مطهِّراً له من النجاسة[٢] التي سبّبها له كفره ، ولا حاجة به إلى غسل وتطهير .
( ٤ ) رابعاً : إذا تحوّل الخمر إلى خلٍّ ، أو إلى أيّ صورة اُخرى على نحو لم يعدّ خمراً ولا يسمّى بالخمر عرفاً طهر بذلك .
( ٥ ) خامساً : إذا امتصّ البرغوث والبقّ ونحوهما دماً من إنسان أو غيره فهذا الدم يطهر بالامتصاص ، واكتسابه اسم دم البرغوث أو دم البقّ ، وهكذا .
وأمّا الحيوانات التي لها دم بطبيعتها ولكنّ دماءها طاهرة إذا امتصّت دماً من إنسان أو من حيوان له دم نجس فليس من المعلوم أنّ ذلك الدم الممتصّ
[١] بشرط زوال مناشئ القذارة عرفاً عن هذا المائع على ما مضى شرحه في تعليقنا على البند
[٢٦] من أحكام الماء.
[٢] وكذلك من نجاسة فضلاته المتّصلة به كالبصاق والنخامة.